{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31)} {أولئك} خبر إن و{إِنَّا لاَ نُضِيعُ} اعتراض، ولك أن تجعل {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} و{أولئك} خبرين معاً. أو تجعل {أولئك} كلاماً مستأنفاً بياناً للأجر المبهم. فإن قلت: إذا جعلت {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} خبراً، فأين الضمير الراجع منه إلى المبتدأ؟ قلت: {مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} و{الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} ينتظمهما معنى واحد، فقام: {مَنْ أَحْسَنَ} مقام الضمير. أو أردت: من أحسن عملا منهم، فكان كقولك: السمن منوان بدرهم. من الأولى للابتداء. والثانية للتبيين وتنكير {أَسَاوِرَ} لإبهام أمرها في الحسن. وجمع بين السندس: وهو مارقّ من الديباج، وبين الإستبرق: وهو الغليظ منه، جمعاً بين النوعين وخص الاتكاء، لأنه هيئة المنعمين والملوك على أسرتهم.