Entités

الكشاف — الكهف 49

BE210123Tafsir

{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)} {الكتاب} للجنس وهو صحف الأعمال {ياويلتنا} ينادون هلكتهم التي هلكوها خاصة من بين الهلكات {صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً} هنة صغيرة ولا كبيرة، وهي عبارة عن الإحاطة، يعني: لا يترك شيئاً من المعاصي إلاّ أحصاه، أي: أحصاها كلها كما تقول: ما أعطاني قليلاً ولا كثيراً؛ لأن الأشياء إمّا صغار وإمّا كبار. ويجوز أن يريد: وإمّا كان عندهم صغائر وكبائر. وقيل: لم يجتنبوا الكبائر فكتبت عليهم الصغائر وهي المناقشة. وعن ابن عباس: الصغيرة التبسم، والكبيرة القهقهة. وعن سعيد بن جبير: الصغيرة المسيس، والكبيرة الزنا. وعن الفضيل: كان إذا قرأها قال: ضجوا والله من الصغائر قبل الكبائر {إِلاَّ أَحْصَاهَا} إلاّ ضبطها وحصرها {وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا} في الصحف عتيداً. أو جزاء ما عملوا {وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} فيكتب عليه ما لم يعمل. أو يزيد في عقاب المستحق، أو يعذبه بغير جرم، كما يزعم من ظُلْم الله في تعذيب أطفال المشركين بذنوب آبائهم.