{وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53)} {يِقُولُ} بالياء والنون. وإضافة الشركاء إليه على زعمهم: توبيخاً لهم وأراد الجنّ والموبق: المهلك، من وبق يبق وبوقاً، ووبق يوبق وبقاً: إذا هلك. وأوبقه غيره. ويجوز أن يكون مصدراً كالمورد والموعد، يعني: وجعلنا بينهم وادياً من أودية جهنم هو مكان الهلاك والعذاب الشديد مشتركاً يهلكون فيه جميعاً. وعن الحسن {مَّوْبِقاً} عداوة. والمعنى: عداوة هي في شدتها هلاك، كقوله لا يكن حبك كلفاً، ولا بغضك تلفاً. وقال الفراء: البين الوصل أي: وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكاً يوم القيامة. ويجوز أن يريد الملائكة وعزيراً وعيسى ومريم، وبالموبق: البرزخ البعيد، أي: وجعلنا بينهم أمداً بعيداً تهلك فيه الأشواط لفرط بعده؛ لأنهم في قعر جهنم وهم في أعلى الجنان {فَظَنُّواْ} فأيقنوا {مُّوَاقِعُوهَا} مخالطوها واقعون فيها {مَصْرِفًا} معدلاً. قال: أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَصْرِفِ ***