Entités

الكشاف — مريم 9

BE210193Tafsir

{قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9)} {كذلك} الكاف رفع، أي الأمر كذلك تصديق له، ثم ابتدأ {قَالَ رَبُّكَ} أو نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره {هُوَ عَلَىَّ هَيّنٌ} ونحوه: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} [الحجر: 66] وقرأ الحسن {وهو علي هين}، ولا يخرج هذا إلا على الوجه الأول: أي الأمر كما قلت، وهو على ذلك يهون علي. ووجه آخر: وهو أن يشار بذلك إلى ما تقدم من وعد الله، لا إلى قول زكريا. و {قال} محذوف في كلتا القراءتين: أي قال هو عليّ هين قال وهو عليّ هين، وإن شئت لم تنوه، لأن الله هو المخاطب، والمعنى: أنه قال ذلك ووعده وقوله الحق {وقد خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} لأن المعدوم ليس بشيء. أو شيئاً يعتد به، كقولهم: عجبت من لا شيء، وقوله: إذَا رَأَى غَيْرَ شَيْءٍ ظَنَّهُ رَجُلاً *** وقرأ الأعمش والكسائي وابن وثّاب {خلقناك}.