{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28)} الفريّ: البديع، وهو من فري الجلد {يا اأخت هارون} كان أخاها من أبيها من أمثل بني إسرائيل. وقيل: هو أخو موسى صلوات الله عليهما. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّما عنوا هرونَ النبي» وكانت من أعقابه في طبقة الإخوة، بينها وبينه ألف سنة وأكثر. وعن السدي: كانت من أولاده. وإنما قيل: يا أخت هرون، كما يقال: يا أخا همدان، أي: يا واحداً منهم. وقيل: رجل صالح أو طالح في زمانها، شبهوها به، أي: كنت عندنا مثله في الصلاح، أو شتموها به، ولم ترد إخوة النسب، ذكر أن هرون الصالح تبع جنازته أربعون ألفاً كلهم يسمي هرون تبركا به وباسمه، فقالوا: كنا نشبهك بهرون هذا، وقرأ عمر بن لجأ التيمي {ما كان أباك امرؤ سوء} وقيل احتمل يوسف النجار مريم وابنها إلى غار، فلبثوا فيه أربعين يوماً حتى تعلت من نفاسها، ثم جاءت تحمله فكلمها عيسى في الطريق فقال: يا أماه، أبشري فإني عبد الله ومسيحه، فلما دخلت به على قومها وهم أهل بيت صالحون تباكوا وقالوا ذلك. وقيل: هموا برجمها حتى تكلم عيسى عليه السلام. فتركوها.