Entités

الكشاف — مريم 49

BE210233Tafsir

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50)} ما خسر على الله أحد ترك الكفار الفسقة لوجهه، فعوّضه أولاداً مؤمنين أنبياء. {مِن رَّحْمَتِنَا} هي النبوّة عن الحسن. وعن الكلبي: المال والولد، وتكون عامّة في كل خير ديني ودنيوي أوتوه. لسان الصدق: الثناء الحسن. وعبر باللسان عما يوجد باللسان كما عبر باليد عما يطلق باليد وهي العطية. قال: إنِّي أتَتْنِي لِسَانٌ لاَ أُسَرُّ بِهَا *** يريد الرسالة. ولسان العرب: لغتهم وكلامهم. استجاب الله دعوته {واجعل لّى لِسَانَ صِدْقٍ فِي الأخرين} [الشعراء: 84] فصيره قدوة حتى ادّعاه أهل الأديان كلهم. وقال عز وجل: {مّلَّةَ أَبِيكُمْ إبراهيم} [الحج: 78] و{مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفاً} [البقرة: 135]، {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتبع مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا} [النحل: 123] وأعطى ذلك ذرّيته فأعلى ذكرهم وأثنى عليهم، كما أعلى ذكره وأثنى عليه.