Entités

الكشاف — مريم 59

BE210243Tafsir

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)} خلفه: إذا عقبه، ثم قيل في عقب الخير {خلف} بالفتح، وفي عقب السوء: خلف، بالسكون، كما قالوا {وعد} في ضمان الخير، و {عيد} في ضمان الشر. عن ابن عباس رضي الله عنه: هم اليهود، تركوا الصلاة المفروضة، وشربوا الخمر، واستحلوا نكاح الأخت من الأب. وعن إبراهيم ومجاهد رضي الله عنهما: أضاعوها بالتأخير. وينصر الأول قوله: {إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ} يعني الكفار. وعن علي رضي الله عنه في قوله: {واتبعوا الشهوات} من بني الشديد، وركب المنظور، ولبس المشهور. وعن قتادة رضي الله عنه: هو في هذه الأمة. وقرأ ابن مسعود والحسن والضحاك رضي الله عنهم: {الصلوات} بالجمع. كل شر عند العرب: غيّ، وكل خير: رشاد. قال المرقش: فَمَنْ يَلْقَ خَيْراً تَحْمَدِ النَّاسَ أمْرَهُ *** وَمَنْ يَغْوَ لاَ يَعْدَمْ عَلَى الغَيِّ لاَئِمَا وعن الزجاج: جزاء غيّ، كقوله تعالى: {يَلْقَ أَثَاماً} [الفرقان: 68] أي مجازاة أثام. أو غياً عن طريق الجنة. وقيل: {غيّ} واد في جهنم تستعيذ منه أوديتها. وقرأ الأخفش {يلقون}.