{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74)} {كَمْ} مفعول {أَهْلَكْنَا} و{مِّن} تبيين لإبهامها، أي: كثيراً من القرون أهلكنا، وكل أهل عصر قرن لمن بعدهم لأنهم يتقدمونهم. و{هُمْ أَحْسَنُ} في محل النصب صفة ل (كم). ألا ترى أنك لو تركت {هُمْ} لم يكن لك بدّ من نصب {أَحْسَنُ} على الوصفية. الأثاث: متاع البيت. وقيل: هو ماجدَّ من الفرش. والخرثي: ما لُبسَ منها. وأنشد الحسن بن علي الطوسي: تَقَادَمَ الْعَهْدُ مِنْ أُمِّ الْوَلِيدِ بَنَا *** دَهْراً وَصَارَ أثَاثُ الْبَيْتِ خُرْثِيَّا قرئ على خمسة أوجه {رِءْياً} وهو المنظر والهيئة فعل بمعنى مفعول، من رأيت {وريئاً} على القلب كقولهم: راء في رأي {ورياً} على قلب الهمزة ياء والإدغام، أو من الريّ الذي هو النعمة والترفه، من قولهم: ريان من النعيم. {ورياً} على حذف الهمزة رأساً، ووجهه أن يخفف المقلوب وهو {رئياً} بحذف همزته وإلقاء حركتها على الياء الساكنة قبلها {وزياً} واشتقاقه من الزيّ وهو الجمع؛ لأن الزيّ محاسن مجموعة، والمعنى: أحسن من هؤلاء.