Entités

الكشاف — مريم 76

BE210260Tafsir

{وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76)} {وَيَزِيدُ} معطوف على موضع (فليمدد)؛ لأنه واقع موقع الخبر، تقديره: من كان في الضلالة مدّ أو يمدّ له الرحمن. ويزيد: أي يزيد في ضلال الضالّ بخذلانه، ويزيد المهتدين هداية بتوفيقه {والباقيات الصالحا تُ} أعمال الآخرة كلها. وقيل: الصلوات. وقيل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أي هي خَيْرٌ ثَوَاباً من مفاخرات الكفار {وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} أي مرجعاً وعاقبة، أو منفعة، من قولهم: ليس لهذا الأمر مردّ: وَهَلْ يَرُدُّ بُكاى زَنْدَا *** فإن قلت: كيف قيل خير ثواباً كأنّ لمفاخراتهم ثواباً، حتى يجعل ثواب الصالحات خيراً منه؟ قلت: كأنه قيل: ثوابهم النار. على طريقة قوله: فَأَعْتَبُوا بِالصَّيْلَمِ *** وقوله: شَجْعَاءَ جِرَّتُهَا الذَّمِيلُ تَلُوكُهُ *** أُصُلاً إذَا رَاحَ الْمُطِيُّ عِرَاثَا وقوله: تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ *** ثم بنى عليه خير ثواباً. وفيه ضرب من التهكم الذي هو أغيظ للمتهدد من أن يقال له: عقابك النار. فإن قلت: فما وجه التفضيل في الخير كأن لمفاخرهم شركاً فيه؟ قلت: هذا من وجيز كلامهم، يقولون: الصيف أحرّ من الشتاء، أي: أبلغ في حَرِّه من الشتاء في برده.