Entités

الكشاف — طه 15

BE210297Tafsir

{إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15)} أي أكاد أخفيها فلا أقول هي آتية لفرط إرادتي إخفاءها؛ ولولا ما في الإخبار بإتيانها مع تعمية وقتها من اللطف لما أخبرت به. وقيل: معناه أكاد أخفيها من نفسي، ولا دليل في الكلام على هذا المحذوف، ومحذوف لا دليل عليه مطرح. والذي غرهم منه أن في مصحف أبيّ: أكاد أخفيها من نفسي. وفي بعض المصاحف: أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهركم عليها وعن أبي الدرداء وسعيد بن جبير {أخْفيَهَا} بالفتح، من خفاه إذا أظهره، أي: قرب إظهارها كقوله تعالى: {اقتربت الساعة} [القمر: 1] وقد جاء في بعض اللغات: أخفاه بمعنى خفاه. وبه فسر بيت امرئ القيس: فَإنْ تَدْفِنُوا الدَّاءَ لاَنْخفِهِ *** وَإنْ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ لا نَقْعُدِ فأكاد أخفيها محتمل للمعنيين {لتجزى} متعلق بآية {بِمَا تسعى} بسعيها.