Entités

الكشاف — طه 120

BE210402Tafsir

{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120)} فإن قلت: كيف عدى وسوس تارة باللام في قوله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان} [الأعراف: 20] وأخرى بإلى قلت: وسوسة الشيطان كولولة الثكلى ووعوعة الذئب ووقوقة الدجاجة، في أنها حكايات للأصوات وحكمها حكم صوت وأجرس. ومنه: وسوس المبرسم، وهو موسوس بالكسر. والفتح لحن. وأنشد ابن الأعرابي: وَسْوَسَ يَدعُو مُخْلِصاً رَبَّ الْفَلَقْ *** فإذا قلت: وسوس له، فمعناه لأجله، كقوله: أَجرِسْ لَهَا يَا ابْنَ أَبي كِبَاشِ *** ومعنى {وسوس إليه} أنهى إليه الوسوسة، كقولك. حدّث إليه وأسرّ إليه. أضاف الشجرة إلى الخلد وهو الخلود، لأن من أكل منها خلد بزعمه، كما قيل لحيزوم: فرس الحياة، لأنّ من باشر أثره حيي {وَمُلْكٍ لاَّ يبلى} دليل عى قراءة الحسن بن علي وابن عباس رضي الله عنهم: {إِلا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ} [الأعراف: 20] بالكسر.