Entités

الكشاف — الأنبياء 91

BE210508Tafsir

{وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (91)} {أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} إحصاناً كلياً من الحلال والحرام جميعاً كما قالت: {وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} [مريم: 20]. فإن قلت: نفخ الروح في الجسد عبارة عن إحيائه. قال الله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى} [الحجر: 29] أي أحييته. وإذا ثبت ذلك كان قوله: {فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا} ظاهر الإشكال؛ لأنه يدل على إحياء مريم قلت: معناه نفخنا الروح في عيسى فيها، أي: أحييناه في جوفها. ونحو ذلك أن يقول الزمار: نفخت في بيت فلان، أي: نفخت في المزمار في بيته. ويجوز أن يراد: وفعلنا النفخ في مريم من جهة روحنا وهو جبريل عليه السلام؛ لأنه نفخ في جيب درعها فوصل النفخ إلى جوفها. فإن قلت: هلا قيل آيتين كما قال: {وَجَعَلْنَا اليل والنهار ءايَتَيْنِ} [الإسراء: 12]؟ قلت: لأن حالهما بمجموعهما آية واحدة، وهي ولادتها إياه من غير فحل.