{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آَيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (34)} {مبينات} هي الآيات التي بينت في هذه السورة وأوضحت في معاني الأحكام والحدود. ويجوز أن يكون الأصل مبيناً فيها فاتسع في الظرف. وقرئ بالكسر، أي: بينت هي الأحكام والحدود، جعل الفعل لها على المجاز، أو من (بين) بمعنى تبين. ومنه المثل قد بين الصبح لذي عينين. {وَمَثَلاً مّنَ} أمثال من {قَبْلِكُمْ} أي قصة عجيبة من قصصهم كقصة يوسف ومريم، يعني: قصة عائشة رضي الله عنها. {وَمَوْعِظَةً} ما وعظ به في الآيات والمثل، من نحو قوله: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله} [النور: 2]، {لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} [النور: 12]، {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} [النور: 16]، {يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً} [النور: 17].