{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)} وعن الحسن: {قول المؤمنين}، بالرفع والنصب أقوى، لأنّ أولى الإسمين بكونه اسماً لكان. أو غلهما في التعريف؛ وأن يقولوا: أوغل، لأنه لا سبيل عليه للتنكير، بخلاف قول المؤمنين، وكان هذا من قبيل كان في قوله: {مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ} [مريم: 35]، {مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بهذا} [النور: 16] وقرئ: {ليحكم} على البناء للمفعول. فإن قلت: إلام أسند يحكم؟ ولا بدّ له من فاعل. قلت: هو مسند إلى مصدره، لأن معناه: ليفعل الحكم بينهم، ومثله: جمع بينهما؛ وألف بينهما. ومثله {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] فيمن قرأ {بينكم} منصوباً: أي وقع التقطع بينكم. وهذه القراءة مجاوبة لقوله: {دعوا}.