Entités

الكشاف — النور 60

BE210785Tafsir

{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60)} القاعد: التي قعدت عن الحيض والولد لكبرها {لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً} لا يطمعن فيه: والمراد بالثياب الظاهرة كالملحفة والجلباب الذي فوق الخمار {غَيْرَ متبرجات بِزِينَةٍ} غير مظهرات زينة، يريد: الزينة الخفيفة التي أرادها في قوله: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31] أو غير قاصدات بالوضع التبرج، ولكن التخفف إذا احتجن إليه. والاستعفاف من الوضع خير لهنّ لما ذكر الجائز عقبه بالمستحب، بعثاً منه عن اختيار أفضل الأعمال وأحسنها، كقوله: {وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ للتقوى} [البقرة: 237]، {وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة: 280]. فإن قلت: ما حقيقة التبرج؟ قلت: تكلف إظهار ما يجب إخفاؤه من قولهم: سفينة بارج، لا غطاء عليها. والبرج: سعة العين، يرى بياضها محيطاً بسوادها كله لا يغيب منه شيء، إلاّ أنه اختصّ بأن تتكشف المرأة للرجال بإبداء زينتها وإظهار محاسنها. وبدأ، وبرز بمعنى: ظهر، من أخوات: تبرج وتبلج، كذلك.