{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61)} البروج: منازل الكواكب السبعة السيارة: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت: وسميت بالبروج التي هي القصور العالية؛ لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكانها. واشتقاق البرج من التبرج؛ لظهوره. والسراج: الشمس كقوله تعالى: {وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً} [نوح: 16] وقرئ: {سرجا} وهي الشمس والكواكب الكبار معها. وقرأ الحسن والأعمش: {وقمراً منيراً} وهي جمع ليلة قمراء، كأنه قال: وذا قمر منيراً؛ لأنّ الليالي تكون قمراً بالقمر، فأضافه إليها. ونظيره في بقاء حكم المضاف بعد سقوطه وقيام المضاف إليه مقامه قول حسان: بَرْدَى يُصَفِّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ *** يريد: ماء بردى، ولا يبعد أن يكون القمر بمعنى القمر؛ كالرشد والرشد، والعرب والعرب.