{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66)} {غَرَاماً} هلاكاً وخسراناً ملحاً لازماً قال: وَيَوْمُ النِّسَارِ وَيَوْمُ الْجِفَا *** رِكَانَا عَذَاباً وَكَانَا غَرَامَا وقال: إنْ يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَاماً وَإنْ يُعْ *** طِ جَزِيلاً فَإنَّهُ لا يُبَالِي ومنه: الغريم: لإلحاحه ولزامه. وصفهم بإحياء الليل ساجدين وقائمين، ثم عقبه بذكر دعوتهم هذه، إيذاناً بأنهم مع اجتهادهم خائفون مبتهلون إلى الله تعالى في صرف العذاب عنهم، كقوله تعالى: {والذين يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60]. {سَاءتْ} في حكم (بئست)، وفيها ضمير مبهم يفسره مستقرّاً، والمخصوص بالذم محذوف، معناه: ساءت مستقرّاً ومقاماً هي. وهذا الضمير هو الذي ربط الجملة باسم إنّ وجعلها خبراً لها. ويجوز أن يكون {سَاءتْ} بمعنى: أحزنت. وفيها ضمير اسم إنّ. و{مُسْتَقَرّاً} حال أو تمييز، والتعليلان يصحّ أن يكونا متداخلين ومترادفين، وأن يكونا من كلام الله وحكاية لقولهم.