{أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197)} وقرئ: {يكن}، بالتذكير. وآية، بالنصب على أنها خبره، و{أَن يَعْلَمَهُ} هو الاسم. وقرئ: {تكن} بالتأنيث، وجعلت {ءايَةً} اسما، و{أَن يَعْلَمَهُ} خبراً، وليست كالأولى لوقوع النكرة اسماً والمعرفة خبراً، وقد خرّج لها وجه آخر لتخلص من ذلك، فقيل: في {يَكُنْ} ضمير القصة، و{ءَايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ} جملة واقعة موقع الخبر. ويجوز على هذا أن يكون {لَّهُمْ ءايَةً} هي جملة الشأن، {أَن يَعْلَمَهُ} بدلاً عن آية. ويجوز مع نصب الآية تأنيث {يَكُنْ} كقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ} [الأنعام: 23] ومنه بيت لبيد: فَمَضَى وَقَدَّمَهَا وَكَانَتْ عَادة *** مِنْهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ أَقْدَامَهَا وقرئ: {تعلمه}، بالتاء. {علماء بَنِى إسراءيل}: عبد الله بن سلام وغيره. قال الله تعالى: {وَإِذَا يتلى عَلَيْهِمْ قَالُواْ ءامَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحق مِن رَّبّنَا إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} [القصص: 53]. فإن قلت: كيف خط في المصحف {علماؤا} بواو قبل الألف؟ قلت: خط على لغة من يميل الألف إلى الواو وعلى هذه اللغة كتبت الصلوة والزكوة والربوا.