Entités

الكشاف — النمل 13

BE211110Tafsir

{فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آَيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (13)} المبصرة: الظاهرة البينة. جعل الإبصار لها وهو في الحقيقة لمتأمّليها، لأنهم لابسوها وكانوا بسبب منها بنظرهم وتفكرهم فيها. ويجوز أن يراد بحقيقة الإبصار: كل ناظر فيها من كافة أولي العقل، وأن يراد إبصار فرعون وملئه. لقوله: {واستيقنتها أَنفُسُهُمْ} [النمل: 14] أو جعلت كأنها تبصر فتهدي، لأنّ العمي لا تقدر على الاهتداء، فضلاً أن تهدي غيرها. ومنه قولهم: كلمة عيناء، وكلمة عوراء، لأن الكلمة الحسنة ترشد، والسيئة تغوي. ونحوه قوله تعالى: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السماوات والأرض بَصَائِرَ} [الإسراء: 102] فوصفها بالبصارة، كما وصفها بالإبصار. وقرأ عليّ بن الحسين رضي الله عنهما وقتادة: {مَبصرة}، وهي نحو: مجبنة ومبخلة ومجفرة، أي: مكاناً يكثر فيه التبصر.