Entités

الكشاف — العنكبوت 25

BE211564Tafsir

{وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (25)} قرئ على النصب بغير إضافة وبإضافة، وعلى الرفع كذلك، فالنصب على وجهين: على التعليل، أي لتتوادّوا بينكم وتتواصلوا، لاجتماعكم على عبادتها واتفاقكم عليها وائتلافكم، كما يتفق الناس على مذهب فيكون ذلك سبب تحابهم وتصادقهم. وأن يكون مفعولاً ثانياً، كقوله: {اتخذ إلهه} [الفرقان: 43]، [الجاثية: 23] أي اتخذتم الأوثان سبب المودّة بينكم، على تقدير حذف المضاف. أو اتخذتموها مودّة بينكم، بمعنى مودودة بينكم، كقوله تعالى: {وَمِنَ الناس مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ الله أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبّ الله} [البقرة: 165] وفي الرفع وجهان: أن يكون خبراً لأنّ على أن ما موصولة. وأن يكون خبر مبتدأ محذوف. والمعنى: أنّ الأوثان مودّة بينكم، أي: مودودة، أو سبب مودّة. وعن عاصم: مودّة بينكم: بفتح بينكم مع الإضافة، كما قرئ: {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] ففتح وهو فاعل. وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه: أوثاناً إنما مودّة بينكم في الحياة الدنيا، أي: إنما تتوادّون عليها، أو تودّونها في الحياة الدنيا {ثُمَّ يَوْمَ القيامة} يقوم بينكم التلاعن والتباغض والتعادي: يتلاعن العبدة. ويتلاعن العبدة والأصنام، كقوله تعالى: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} [مريم: 82].