Entités

الكشاف — العنكبوت 46

BE211585Tafsir

{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)} {بالتى هِىَ أَحْسَنُ} بالخصلة التي هي أحسن: وهي مقابلة الخشونة باللين، والغضب بالكظم. والسورة بالأناة، كما قال: {ادفع بالتى هِىَ أَحْسَنُ} [المؤمنون: 96]، {إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ} فأفرطوا في الاعتداء والعناد ولم يقبلوا النصح ولم ينفع فيهم الرفق. فاستعملوا معهم الغلظة، وقيل: إلا الذين آذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقيل إلا الذين أثبتوا الولد والشريك وقالوا: يد الله مغلولة. وقيل: معناه ولا تجادلوا الداخلين في الذمّة المؤدّين للجزية إلا بالتي هي أحسن، إلا الذين ظلموا فنبذوا الذمّة ومنعوا الجزية، فإن أولئك مجادلتهم بالسيف. وعن قتادة: الآية منسوخة بقوله تعالى: {قاتلوا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله وَلاَ باليوم الاخر} [التوبة: 29] ولا مجادلة أشد من السيف: وقوله: {وَقُولُواْ ءامَنَّا بالذى أُنزِلَ إِلَيْنَا} من جنس المجادلة بالتي هي أحسن. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما حدّثكم أهل الكتاب فلا تصدّقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان باطلاً لم تصدّقوهم، وإن كان حقاً لم تكذبوهم».