Entités

الكشاف — العنكبوت 68

BE211607Tafsir

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68)} افتراؤهم على الله تعالى كذباً: زعمهم أن لله شريكاً. وتكذيبهم بما جاءهم من الحق: كفرهم بالرسول والكتاب. وفي قوله: {لَمَّا جَاءهُ} تسفيه لهم، يعني: لم يتلعثموا في تكذيبه وقت سمعوه، ولم يفعلوا كما يفعل المراجيح العقول المثبتون في الأمور: يسمعون الخبر فيستعملون فيه الروية والفكر. ويستأنسون إلى أن يصح لهم صدقه أو كذبه {أَلَيْسَ} تقرير لثوائهم في جهنم، كقوله: أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا *** قال بعضهم: ولو كان استفهاماً ما أعطاه الخليفة مائة من الإبل. وحقيقته: أن الهمزة همزة الإنكار دخلت على النفي، فرجع إلى معنى التقرير، فهما وجهان، أحدهما: ألا يثوون في جهنم، وألا يستوجبون الثواء فيها، وقد افتروا مثل هذا الكذب على الله، وكذبوا بالحق هذا التكذيب والثاني: ألم يصح عندهم أن في جهنم مثوى للكافرين، حتى اجترؤوا مثل هذه الجرأة؟.