Entités

الكشاف — الروم 10

BE211618Tafsir

{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (10)} قرئ {عاقبة} بالنصب والرفع. و{السواأى} تأنيث الأسوأ وهو الأقبح، كما أنّ الحسنى تأنيث الأحسن. والمعنى: أنهم عوقبوا في الدنيا بالدمار، ثم كانت عاقبتهم سوأى؛ إلا أنه وضع المظهر موضع المضمر، أي: العقوبة التي هي أسوأ العقوبات في الآخرة، وهي جهنم التي أعدّت للكافرين. و{أَن كَذَّبُواْ} بمعنى لأن كذبوا. ويجوز أن يكون أن بمعنى: أي؛ لأنه إذا كان تفسير الإساءة التكذيب والاستهزاء كانت في معنى القول، نحو: نادى. وكتب، وما أشبه ذلك. ووجه آخر: وهو أن يكون {أساءوا السواأى} بمعنى اقترفوا الخطيئة التي هي أسوأ الخطايا، و{أَن كَذَّبُواْ} عطف بيان لها، وخبر كان محذوف كما يحذف جواب لما ولو، إرادة الإبهام.