Entités

الكشاف — الأحزاب 32

BE211764Tafsir

{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32)} أحد في الأصل بمعنى وحد، وهو الواحد، ثم وضع في النفي العام مستوياً فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراءه. ومعنى قوله: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء} لستنِّ كجماعة واحدة من جماعات النساء، أي: إذا تقصيت أمة النساء جماعة جماعة لم توجد منهن جماعة واحدة تساويكن في الفضل والسابقة، ومثله قوله تعالى: {والذين ءامَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مّنْهُمْ} [النساء: 152] يريد بين جماعة واحدة منهم، تسوية بين جميعهم في أنهم على الحق المبين {إِنِ اتقيتن} إن أردتن التقوى، وإن كنتن متقيات {فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول} فلا تجبن بقولكن خاضعاً، أي: لينا خنثا مثل كلام المريبات والمومسات {فَيَطْمَعَ الذى فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي ريبة وفجور. وقرئ بالجزم، عطفاً على محل فعل النهي، على أنهن نهين عن الخضوع بالقول. ونهى المريض القلب عن الطمع، كأنه قيل: لا تخضعن فلا يطمع. وعن ابن محيصن أنه قرأ بكسر الميم، وسبيله ضم الياء مع كسرها وإسناد الفعل إلى ضمير القول، أي: فيطمع القول المريب {قَوْلاً مَّعْرُوفاً} بعيداً من طمع المريب بجد وخشونة من غير تخنث، أو قولاً حسناً مع كونه خشناً.