Entités

الكشاف — سبأ 49

BE211854Tafsir

{قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49)} والحيّ إمّا أن يبدئ فعلاً أو يعيده فإذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة، فجعلوا قولهم: لا يبدئ ولا يعيد مثلاً في الهلاك. ومنه قول عبيد: أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ عَبِيدُ *** فَالْيَوْمَ لاَ يُبْدِي وَلاَ يُعِيدُ والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل، كقوله تعالى: {جَاء الحق وَزَهَقَ الباطل} [الإسراء: 81] وعن ابن مسعود رضي الله عنه: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول الكعبة ثلثمائة وستون صنماً، فجعل يطعنها بعود نبعة ويقول: {جَاء الحق وَزَهَقَ الباطل إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81]، {جَاء الحق وَمَا يُبْدِئ الباطل وَمَا يُعِيدُ}. والحق: القرآن. وقيل: الإسلام. وقيل: السيف. وقيل: الباطل: إبليس لعنه الله، أي: ما ينشئ خلقاً ولا يعيده، المنشيء والباعث: هو الله تعالى. وعن الحسن: لا يبدئ لأهله خيراً ولا يعيده، أي: لا ينفعهم في الدنيا والآخرة. وقال الزجاج: أيّ شيء ينشيء إبليس ويعيده، فجعله للاستفهام. وقيل للشيطان: الباطل؛ لأنه صاحب الباطل؛ أو لأنه هالك كما قيل له: الشيطان، من شاط إذا هلك.