Entités

الكشاف — سبأ 51

BE211856Tafsir

{وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (51)} {وَلَوْ تَرَى} جوابه محذوف، يعني: لرأيت أمراً عظيماً وحالاً هائلة. و (لو) و (إذ) والأفعال التي هي {فزعوا} و {أخذوا} وحيل بينهم: كلها للمضي. والمراد بها الاستقبال؛ لأن ما الله فاعله في المستقبل بمنزلة ما قد كان ووجد لتحققه، ووقت الفزع: وقت البعث وقيام الساعة. وقيل: وقت الموت. وقيل: يوم بدر. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت في خسف البيداء، وذلك أن ثمانين ألفاً يغزون الكعبة ليخربوها، فإذا دخلوا البيداء خسف بهم {فَلاَ فَوْتَ} فلا يفوتون الله ولا يسبقونه. وقرئ: {فلا فوت} والأخذ من مكان قريب: من الموقف إلى النار إذا بعثوا. أو من ظهر الأرض إلى بطنها إذا ماتوا. أو من صحراء بدر إلى القليب. أو من تحت أقدامهم إذا خسف بهم. فإن قلت: علام عطف قوله: {وَأُخِذُواْ}؟ قلت: فيه وجهان: العطف على فزعوا، أي: فزعوا وأخذوا فلا فوت لهم. أو على لا فوت، على معنى: إذا فزعوا فلم يفوتوا وأخذوا. وقرئ: {وأخذ} وهو معطوف على محل لا فوت ومعناه: فلا فوت هناك، وهناك أخذ.