Entités

الكشاف — الشورى 48

BE212519Tafsir

{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (48)} أراد بالإنسان الجمع لا الواحد. لقوله: (وإن تصبهم سيئة) ولم يرد إلا المجرمين؛ لأن إصابة السيئة بما قدّمت أيديهم إنما تستقيم فيهم. والرحمة: النعمة من الصحة والغني والأمن. والسيئة: البلاء من المرض والفقر والمخاوف. والكفور: البليغ الكفران، ولم يقل: فإنه كفور؛ ليسجل على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعم، كما قال: {إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34]، {إِنَّ الإنسان لِرَبّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6] والمعنى أنه يذكر البلاء وينسى النعم ويغمطها.