Entités

الكشاف — الزخرف 49

BE212573Tafsir

{وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (49) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (50)} وقرئ {يا أيه الساحر} بضم الهاء، وقد سبق وجهه. فإن قلت: كيف سموه بالساحر مع قولهم {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ}؟ قلت: قولهم {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ}: وعد منوي إخلافه، وعهد معزوم على نكثه، معلق بشرط أن يدعو لهم وينكشف عنهم العذاب. ألا ترى إلى قوله تعالى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العذاب إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} فما كانت تسميتهم إياه بالساحر بمنافية لقولهم: (إننا لمهتدون) وقيل: كانوا يقولون للعالم الماهر ساحر لاستعظامهم علم السحر: {بِمَا عَهِدَ عِندَكَ} بعهده عندك: من أن دعوتك مستجابة. أو بعهده عندك وهو النبوّة. أو بما عهد عندك فوفيت به وهو الإيمان والطاعة. أو بما عهد عندك من كشف العذاب عمن اهتدى.