{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)} {أَمْ} أبرم مشركو مكة {أَمْراً} من كيدهم ومكرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم: {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} كيدنا كما أبرموا كيدهم؛ كقوله تعالى: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فالذين كَفَرُواْ هُمُ المكيدون} [الطور: 42]؟ وكانوا يتنادون فيتناجون في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن قلت: ما المراد بالسر والنجوى؟ قلت: السر ما حدث به الرجل نفسه أو غيره في مكان خال. والنجوى: ما تكلموا به فيما بينهم {بلى} نسمعهما ونطلع عليهما {وَرُسُلُنَا} يريد الحفظة عندهم {يَكْتُبُونَ} ذلك. وعن يحيى بن معاذ الرازي: من ستر من الناس ذنوبه وأبداها للذي لا يخفى عليه شيء في السموات فقد جعله أهون الناظرين إليه، وهو من علامات النفاق.