{أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)} هو تبع الحميري: كان مؤمناً وقومه كافرين؛ ولذلك ذمّ الله قومه ولم يذمه، وهو الذي سار بالجيوش وحير الحيرة وبني سمرقند. وقيل: هدمها وكان إذا كتب قال: بسم الله الذي ملك برّاً وبحراً. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا تبعاً فإنه كان قد أسلم» وعنه عليه الصلاة والسلام: «ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبي» وعن ابن عباس رضي الله عنهما: كان نبياً. وقيل: نظر إلى قبرين بناحية حمير قال: هذا قبر رضوي وقبر حبى بنتيّ تبع لا تشركان بالله شيئاً. وقيل: هو الذي كسا البيت. وقيل لملوك اليمن: التبابعة، لأنهم يتبعون، كما قيل: الأقيال، لأنهم يُتَقيلون وسمي الظل {تبعاً} لأنه يتبع الشمس. فإن قلت: ما معنى قوله تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ} ولا خير في الفريقين؟ قلت: معناه أهم خير في القوّة والمنعة، كقوله تعالى: {أكفاركم خَيْرٌ مّنْ أُوْلَئِكُمْ} [القمر: 43] بعد ذكر آل فرعون. وفي تفسير ابن عباس رضي الله عنهما: أهم أشدّ أم قوم تبع.