{وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16) وَآَتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17)} {الكتاب} التوراة {والحكم} الحكمة والفقه. أو فصل الخصومات بين الناس؛ لأنّ الملك كان فيهم والنبوّة {مِّنَ الطيبات} مما أحل الله لهم وأطاب من الأرزاق {وفضلناهم عَلَى العالمين} حيث لم نؤت غيرهم مثل ما آتيناهم {بينات} آيات ومعجزات {مِنَ الأمر} من أمر الدين، فما وقع بينهم الخلاف في الدين {إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ} ما هو موجب لزوال الخلاف وهو العلم. وإنما اختلفوا لبغى حدث بينهم، أو لعداوة وحسد.