Entités

الكشاف — الأحقاف 20

BE212729Tafsir

{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20)} ناصب الظرف هو القول المضمر قبل {أَذْهَبْتُمْ} وعرضهم على النار: تعذيبهم بها، من قولهم: عرض بنو فلان على السيف إذا قتلوا به ومنه قوله تعالى: {النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} [غافر: 46] ويجوز أن يراد: عرض النار عليهم من قولهم: عرضت الناقة على الحوض، يريدون: عرض الحوض عليها فقلبوا. ويدل عليه تفسير ابن عباس رضي الله عنه: يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها {أَذْهَبْتُمْ طيباتكم} أي: ما كتب لكم حظ من الطيبات إلا ما قد أصبتموه في دنياكم، وقد ذهبتم به وأخذتموه، فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شيء منها. وعن عمر رضي الله عنه: لو شئت لدعوت بصلائق وصناب وكراكر وأسمنة، ولكني رأيت الله تعالى نعى على قوم طيباتهم فقال: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا. وعنه: لو شئت لكنت أطيبكم طعاماً وأحسنكم لباسا، ولكني أستبقي طيباتي: وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه دخل على أهل الصفة وهم يرقعون ثيابهم بالأدم ما يجدون لها رقاعاً، فقال: «أأنتم اليوم خير أم يوم يغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى، ويغدى عليه بجفنة ويراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تستر الكعبة. قالوا: نحن يومئذٍ خير. قال: بل أنتم اليوم خير» وقرئ: {أأذهبتم} بهمزة الاستفهام. و {آأذهبتم} بألف بين همزتين: {الهون} و {الهوان} وقرئ {عذاب الهوان}، وقرئ: {يفسقون} بضم السين وكسرها.