{فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)} الذنوب: الدلو العظيمة، وهذا تمثيل، أصله في السقاة يتقسمون الماء فيكون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب. قال: لَنَا ذَنُوبٌ وَلَكُمْ ذَنُوب *** فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَنَا الْقَلِيبُ ولما قال عمرو بن شاس: وَفِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ *** فَحُقَّ لشَاسٍ مِنْ نَدَاكَ ذَنُوبُ قال الملك: نعم وأذنبة. والمعنى: فإنّ الذين ظلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكذيب من أهل مكة لهم نصيب من عذاب الله مثل نصيب أصحابهم ونظرائهم من القرون. وعن قتادة: سجلاً من عذاب الله مثل سجل أصحابهم {مِن يَوْمِهِمُ} من يوم القيامة. وقيل: من يوم بدر. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة والذاريات أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل ريح هبت وجرت في الدنيا».