Entités

الكشاف — الرحمن 37

BE213137Tafsir

{فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40)} {وَرْدَةً} حمراء {كالدهان} كدهن الزيت، كما قال: (كالمهل)، وهو درديّ الزيت، وهو جمع دهن. أو اسم ما يدهن به كالخزام والإدام. قال: كَأَنَّهُمَا مَزَادَتَا مُتَعَجِّل *** فَرِيَّانِ لَمَّا تُدْهَنَا بِدِهَانِ وقيل: الدهان الأديم الأحمر. وقرأ عمرو بن عبيد {وردة} بالرفع، بمعنى: فحصلت سماء وردة، وهو من الكلام الذي يسمى التجريد، كقوله: فَلَئِنْ بَقِيتُ لأَرْحَلَنَّ بِغَزْوَة *** تَحْوِي الْغَنَائِمَ أَو يَمْوتَ كَرِيمُ {إِنسٌ} بعض من الإنس {وَلاَ جَانٌّ} أريد به: ولا جن: أي: ولا بعض من الجن، فوضع الجانّ الذي هو أبو الجن موضع الجن، كما يقال: هاشم، ويراد ولده. وإنما وحد ضمير الإنس في قوله: {عَن ذَنبِهِ} لكونه في معنى البعض. والمعنى: لا يسألون لأنهم يعرفون بسيما المجرمين وهي سواد الوجوه وزرقة العيون. فإن قلت: هذا خلاف قوله تعالى: {فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] وقوله: {وقفوهم إنهم مسؤلون} [الصافات: 24]. قلت: ذلك يوم طويل وفيه مواطن فيسألون في موطن ولا يسألون في آخر: قال قتادة: قد كانت مسألة، ثم ختم على أفواه القوم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون. وقيل لا يسأل عن ذنبه ليعلم من جهته، ولكن يسأل سؤال توبيخ. وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد {ولا جأَنٌّ} فراراً من التقاء الساكنين، وإن كان على حده.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
الكشاف — الرحمن 37