{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)} {إِلاَّ بِإِذْنِ الله} إلا بتقديره ومشيئته، كأنه أذن للمصيبة أن تصيبه {يَهْدِ قَلْبَهُ} يلطف به ويشرحه للإزدياد من الطاعة والخير. وقيل: هو الاسترجاع عند المصيبة. وعن الضحاك: يهد قلبه حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه. وما أخطأه لم يكن ليصيبه. وعن مجاهد: إن ابتلى صبر، وإن أعطى شكر، وإن ظلم غفر. وقرئ: {يهد قلبه}، على البناء للمفعول، والقلب: مرفوع أو منصوب. ووجه النصب: أن يكون مثل سفه نفسه، أي: يهد في قلبه. ويجوز أن يكون المعنى: أنّ الكافر ضال عن قلبه بعيد منه، والمؤمن واجد له مهتد إليه، كقوله تعالى: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] وقرئ: {نهد قلبه}، بالنون. ويهدّ قلبه، بمعنى: يهتد. ويهدأ قلبه: يطمئن. ويهد. ويهدا على التخفيف {والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} يعلم ما يؤثر فيه اللطف من القلوب مما لا يؤثر فيه فيمنحه ويمنعه.