Entités

الكشاف — القلم 7

BE213490Tafsir

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9)} {إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ} بالمجانين على الحقيقة، وهم الذين ضلوا عن سبيله {وَهُوَ أَعْلَمُ} بالعقلاء وهم المهتدون. أو يكون وعيداً ووعداً، وأنه أعلم بجزاء الفريقين {فَلاَ تُطِعِ المكذبين} تهييج وإلهاب للتصميم على معاصاتهم، وكانوا قد أرادوه على أن يعبد الله مدة، وآلهتهم مدة، ويكفوا عنه غوائلهم {لَوْ تُدْهِنُ} لو تلين وتصانع {فَيُدْهِنُونَ} فإن قلت: لم رفع {فَيُدْهِنُونَ} ولم ينصب بإضمار (أن) وهو جواب التمني؟ قلت: قد عدل به إلى طريق آخر: وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف، أي: فهم يدهنون، كقوله تعالى: {فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ فَلاَ يَخَافُ} [الجن: 13] على معنى: ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذٍ. أو ودوا إدهانك فهم الآن يدهنون؛ لطمعهم في إدهانك. قال سيبويه: وزعم هرون أنها في بعض المصاحف ودوا لو تدهن فيدهنوا.