Entités

الكشاف — القلم 51

BE213534Tafsir

{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52)} إن مخففة من الثقيلة واللام علمها. وقرأ {ليزلقونك} بضم الياء وفتحها. وزلقه وأزلقه بمعنى: ويقال: زلق الرأس وأزلقه: حلقه، وقرأ {ليزهقونك} من زهقت نفسه وأزهقها، يعني: أنهم من شدة تحديقهم ونظرهم إليك شزرا بعيون العداوة والبغضاء، يكادون يزلون قدمك أويهلكونك، من قولهم نظر إلى نظرا يكاد يصرعني، ويكاد يأكلني، أي: لو أمكنه بنظره الصراع أو الأكل لفعله، قال: يتقارضون إذا التقوا في مَوْطِنٍ *** نظرا يزّل مواطئ الأقدامْ وقيل كانت العين في بنى أسد، فكان الرجل منهم يتجوّع ثلاثة أيام فلا يمر به شيء فيقول فيه: لم أر كاليوم مثله إلا عانه، فأريد بعض العيانين على أن يقول فى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فقال: لم أر كاليوم رجلا فعصمه لله. وعن الحسن: دواء الإصابة بالعين أن تقرأ هذه الآية {لما سمعوا الذكر} أي القرآن لم يملكوا أنفسهم حسدا على ما أوتيت من النبوة {ويقولون إنه لمجنون} حيرة فى أمره وتنفيرا عنه؛ وإلا فقد علموا أنه أعقلهم. والمعنى: أنهم جننوه لأجل القرآن {وماهو إلا ذكر} وموعظة {للعالمين} فكيف يجنن من جاء بمثله. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة القلم أعطاه الله ثواب الذين حسن الله أخلاقهم»