Entités

الكشاف — الجن 6

BE213665Tafsir

{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7)} الرهق: غشيان المحارم. والمعنى: أنّ الإنس بإستعاذتهم بهم زادوهم كبراً وكفراً؛ وذلك أنّ الرجل من العرب كان إذا أمسى في واد قفر في بعض مسايره وخاف على نفسه قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، يريد الجن وكبيرهم؛ فإذا سمعوا بذلك استكبروا وقالوا: سدنا الجن والإنس؛ فذلك رهقهم. أو فزاد الجن الإنس رهقاً بإغوائهم وإضلالهم لاستعاذتهم بهم {وَأَنَّهُمْ} وأنّ الإنس {ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ} وهو من كلام الجن، يقوله بعضهم لبعض. وقيل الآيتان من جملة الوحي. والضمير في (وأنهم ظنوا) للجنّ، والخطاب في {ظَنَنتُمْ} لكفار قريش.