{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)} {ياأيتها النفس} على إرادة القول، أي: يقول الله للمؤمن: {ياأيتها النفس} إمّا أن يكلمه إكراماً له كما كلم موسى صلوات الله عليه، أو على لسان ملك. و{المطمئنة} الآمنة التي لا يستفزّها خوف ولا حزن، وهي النفس المؤمنة أو المطمئنة إلى الحق التي سكنها ثلج اليقين فلا يخالجها شك، ويشهد للتفسير الأوّل، قراءة أبيّ بن كعب: {يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة} فإن قلت: متى يقال لها ذلك؟ قلت: إمّا عند الموت. وإمّا عند البعث، وإمّا عند دخول الجنة. على معنى: ارجعي إلى موعد ربك {رَّاضِيَةٍ} بما أوتيت {مَّرْضِيَّةً} عند الله {فادخلى فِي عِبَادِى} في جملة عبادي الصالحين، وانتظمي في سلكهم {وادخلى جَنَّتِى} معهم، وقيل: النفس الروح. ومعناه: فادخلي في أجساد عبادي. وقرأ ابن عباس: {فادخلي في عبدي}، وقرأ ابن مسعود: {في جسد عبدي}. وقرأ أبيّ: {ائتي ربك راضية مرضية، ادخلي في عبدي} وقيل: نزلت في حمزة بن عبد المطلب. وقيل: في خبيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة وجعلوا وجهه إلى المدينة، فقال: اللهم إن كان لي عندك خير فحوّل وجهي نحو قبلتك، فحوّل الله وجهه نحوها فلم يستطع أحد أن يحوّله، والظاهر العموم. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الفجر في الليالي العشر غفر له ومن قرأها في سائر الأيام كانت له نوراً يوم القيامة».