Entités

Ceux à qui Nous avons donné le Livre, le reconnaissent comme ils reconnaissent leurs enfants. Or une partie d'entre eux cache la vérité, alors qu'ils la savent !

BE2228Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz2BS1833637
=ordre du aaya146BS6601
sourateEl BaqaraBS6600
القول في تأويل قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه "، أحبارَ اليهود وعلماء النصارى: يقول: يعرف هؤلاء الأحبارُ من اليهود، والعلماءُ من النصارى: أن البيتَ الحرام قبلتُهم وقبلة إبراهيم وقبلةُ الأنبياء قبلك, كما يعرفون أبناءَهم، كما:-2259- حدثنا بشر بن معاذ: قال، حدثنا يزيد بن زريع, عن سعيد, عن قتادة قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يَعرفونه كما يَعرفون أبناءهم "، يقول: يعرفون أن البيت الحرام هو القبلةُ.2260- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع في قول الله عز وجل: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونهُ كما يعرفونَ أبناءهم "، يعني: القبلةَ.2261- حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم "، عرفوا أن قِبلة البيت الحرام هي قبلتُهم التي أمِروا بها, كما عرفوا أبناءهم.2262- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفونَ أبناءهم "، يعني بذلك: الكعبةَ البيتَ الحرام.2263- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم "، يعرفون الكعبة من قبلة الأنبياء, كما يعرفون أبناءهم. (1)2264- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " قال، اليهود يعرفون أنها هي القبلة، مكة.2265- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج في قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " قال، القبلةُ والبيتُ.* * *القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146)قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: وإنّ طائفةً من الذين أوتوا الكتاب -وهُمُ اليهود والنصارى. وكان مجاهد يقول: هم أهل الكتاب.2266- حدثني محمد بن عمرو -يعني الباهلي- قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد بذلك.2267- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج مثله.2268- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح مثله.* * *قال أبو جعفر: وقوله: " ليكتمون الحق "، - وذلك الحق هو القبلة =التي وجَّه الله عز وجل إليها نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم. يقول: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ = التي كانت الأنبياء من قبل محمدٍ صلى الله عليه وسلم يتوجَّهون إليها. فكتمتها اليهودُ والنصارى, فتوجَّه بعضُهم شرقًا، وبعضُهم نحو بيتَ المقدس, ورفضُوا ما أمرهم الله به, وكتموا مَعَ ذلك أمرَ محمد صلى الله عليه وسلم وهم يجدونَه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل. فأطلع الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمَّتَه على خيانتهم اللهَ تبارك وتعالى, وخيانتهم عبادَه, وكتمانِهم ذلك, وأخبر أنهم يفعلون ما يَفعلون من ذلك على علم منهم بأن الحق غيرُه, وأن الواجب عليهم من الله جل ثناؤه خلافُه، فقال: " ليكتمونَ الحق وهم يعلمون "، أنْ لَيس لَهم كتمانه, فيتعمَّدون معصية الله تبارك وتعالى، كما:- (2)2269- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد عن قتادة قوله: " وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهُمْ يعلمون "، فكتموا محمدًا صلى الله عليه وسلم.2270- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " ليكتمون الحق وَهمْ يعلمون " قال، يكتمون محمدًا صلى الله عليه وسلم وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.2271- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع: " وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون "، يعني القبلةَ.---------------------الهوامش :(1) في المطبوعة : "يعرفون الكعبة من قبلة الأنبياء" .(2) من أول قوله : "كما حدثنا بشر بن معاذ" ، إلى حيث نذكر في ص 207 تعليق : 2 موجود في ست عشرة صفحة بقيت من القسم المفقود من النسخة العتيقة .BS170690
- ثم بين القرآن الكريم أن أهل الكتاب يعرفون صدق الرسول صلّى الله عليه وسلّم معرفة لا يخالطها شك فقال تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ.أى: أن أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون صدق رسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم ويعرفون أن توجهه إلى البيت الحرام حق، كما يعرفون أبناءهم فهو تشبيه للمعرفة العقلية الحاصلة من مطالعة الكتب السماوية، بالمعرفة الحسية في أن كلا متهما يقين لا اشتباه فيه.قال الإمام ابن كثير: «يخبر الله أن علماء أهل الكتاب يعرفون صحة ما جاء به الرسول صلّى الله عليه وسلّم كما يعرف أحدهم ولده، والعرب كانت تضرب المثل في صحة الشيء بهذا كما جاء في الحديث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لرجل معه صبي صغير «ابنك هذا» ؟ قال نعم يا رسول الله أشهد به، قال: «أما إنه لا يخفى عليك ولا تخفى عليه» ويروى عن عمر أنه قال «لعبد الله بن سلام» أتعرف محمدا صلّى الله عليه وسلّم كما تعرف ولدك. قال نعم وأكثر، نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته، وإنى لا أدرى ما كان من أم ولدي، فقبل عمر- رضي الله عنه- رأسه» .أى: وإن طائفة من أهل الكتاب مع ذلك التحقيق والإيقان العلمي من أنك على حق في كل شئونك ليتمادون في إخفائه وجحوده، وهم يعلمون ما يترتب على ذلك الكتمان من سوء المصير لهم في الدنيا والآخرة- ثم ثبت الله تعالى نبيه صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين، فأخبرهم بأن ما جاء به الرسول صلّى الله عليه وسلّم هو الحق الذي لا شك فيه.أى: اعلم- يا محمد- أن ما أوحى إليك وأمرت به من التوجه إلى المسجد الحرام. هو الحق الذي جاءك من ربك، وأن ما يقوله اليهود وغيرهم من المشركين هو الباطل الذي لا شك فيه، فلا تكونن من الشاكين في كتمانهم الحق مع علمهم به، أو في الحق الذي جاءك من ربك وهو ما أنت عليه في جميع أحوالك ومن بينها التوجه إلى المسجد الحرام.والشك غير متوقع من الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولذلك قال المفسرون إن النهى موجه إلى الأمة في شخص نبيّها صلّى الله عليه وسلّم إذ كان فيها حديثو عهد بكفر يخشى عليهم أن يفتنوا بزخرف من القول يروج به أهل الكتاب شبها تعلق بأذهان من لم يرسخ الإيمان في قلوبهم.BS170670
جملة معترضة بين جملة : { ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب } [ البقرة : 145 ] الخ ، وبين جملة : { ولكل وجهةٌ } [ البقرة : 148 ] الخ اعتراضَ استطرادٍ بمناسبة ذكر مطاعن أهل الكتاب في القبلة الإسلامية ، فإن طعنهم كان عن مكابرة مع علمهم بأن القبلة الإسلامية حق كما دلّ عليه قوله : { وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم } [ البقرة : 144 ] ، فاستُطرد بأن طعنهم في القبلة الإسلامية ما هو إلاّ من مجموع طَعنهم في الإسلام وفي النبي صلى الله عليه وسلم والدليلُ على الاستطراد قوله بعده : { ولكل وجهةٌ هو موليها } [ البقرة : 148 ] ، فقد عاد الكلام إلى استقبال القبلة .فالضمير المنصوب في { يَعْرِفُونه } لا يعود إلى تحويل القبلة لأنه لو كان كذلك لصارت الجملة تكريراً لمضمون قوله : { وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم } ، بل هو عائد إما إلى الرسول وإن لم يسبق ذكر لمعادٍ مناسببٍ لضمير الغيبة ، لكنه قد علم من الكلام السابق وتكرر خطابه فيه من قوله : { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها } [ البقرة : 143 ] ، وقوله : { قد نرى تقلب وجهك } [ البقرة : 144 ] ، وقوله : { فلنولينك قبلة } [ البقرة : 144 ] ، وقوله : { فول وجهك } [ البقرة : 144 ] فالإتيان بالضمير بطريق الغيبة من الالتفات ، وهو على تقدير مضاف أي يعرفون صِدْقَهُ ، وإما أن يعود إلى { الحق في قوله السابق : ليكتمون الحق } فيشمل رسالة الرسول وجميعَ ما جاء به ، وإما إلى العلم في قوله : { من بعد ما جاءك من العلم } [ البقرة : 145 ] .والتشبيه في قوله : { كما يعرفون أبناءهم } تشبيه في جلاء المعرفة وتحققها فإن معرفة المرء بعلائِقه معرفة لا تقبل اللبس ، كما قال زهير: ... فهن ووادي الرس كاليد للفمتشبيهاً لشدة القرب البيّن .وخص الأبناء لشدة تعلق الآباء بهم فيكون التملي من رؤيتهم كثيراً فتتمكن معرفتهم فمعرفة هذا الحق ثابتة لجميع علمائهم .وعدل عن أن يقال يعلمونه إلى { يعرفونه } لأن المعرفة تتعلق غالباً بالذوات والأمور المحسوسة قال تعالى : { تعرف في وجوههم نضرة النعيم } [ المطففين : 24 ] وقال زهير: ... فَلأْياً عَرَفْتُ الدَّار بعد توهموتقول عرفت فلاناً ولا تقول عرفت عِلْم فلان ، إلاّ إذا أردت أن علمه صار كالمشاهد عندك ، ولهذا لا يعدى فعل العرفان إلى مفعولين كما تُعدى أفعال الظن والعلم ، ولهذا يوصف الله تعالى بصفة العلم فيقال العليم ، ولا يوصف بصفة المعرفة فلا يقال الله يعرف كذا ، فالمعنى يعرفون الصفات الرسول صلى الله عليه وسلم وعلاماته المذكورة في كتبهم ، ويعرفون الحق كالشيء المشاهد .والمراد بقوله : { الذين أتيناهم الكتاب } أحبارُ اليهود والنصارى ولذلك عُرِّفوا بأنهم أوتوا الكتاب أي علموا علم التوراة وعلم الإنجيل .وقوله : { وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون } تخصيص لبعض الذين أوتوا الكتاب بالعناد في أمر القبلة وفي غيره مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وذم لهم بأنهم يكتموددن الحق وهم يعلمونه وهؤلاء مُعظم الذين أوتوا الكتاب قبل ابن صُوريا وكعب بن الأَشْرف فبقي فريق آخر يعلمون الحق ويعلنون به وهم الذين آمنوا بالنبي عليه الصلاة والسلام من اليهود قبل عبد الله بن سَلاَم ، ومن النصارى مثل تميم الدَّاري وصهيب .أما الذين لا يعلمون الحق فضلاً عن أن يكتموه فلا يعبأ بهم في هذا المقام ولم يدخلوا في قوله : { الذين أتيناهم الكتاب } ولا يشملهم قوله : { يعرفونه كما يعرفون أبناءهم } .BS170674

Référencé par

33 entrant
جملة معترضة بين جملة : { ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب } [ البقرة : 145 ] الخ ، وبين جملة : { ولكل وجهةٌ } [ البقرة : 148 ] الخ اعتراضَ استطرادٍ بمناسبة ذكر مطاعن أهل الكتاب في القبلة الإسلامية ، فإن طعنهم كان عن مكابرة مع علمهم بأن القبلة الإسلامية حق كما دلّ عليه قوله : { وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم } [ البقرة : 144 ] ، فاستُطرد بأن طعنهم في القبلة الإسلامية ما هو إلاّ من مجموع طَعنهم في الإسلام وفي النبي صلى الله عليه وسلم والدليلُ على الاستطراد قوله بعده : { ولكل وجهةٌ هو موليها } [ البقرة : 148 ] ، فقد عاد الكلام إلى استقبال القبلة .فالضمير المنصوب في { يَعْرِفُونه } لا يعود إلى تحويل القبلة لأنه لو كان كذلك لصارت الجملة تكريراً لمضمون قوله : { وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم } ، بل هو عائد إما إلى الرسول وإن لم يسبق ذكر لمعادٍ مناسببٍ لضمير الغيبة ، لكنه قد علم من الكلام السابق وتكرر خطابه فيه من قوله : { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها } [ البقرة : 143 ] ، وقوله : { قد نرى تقلب وجهك } [ البقرة : 144 ] ، وقوله : { فلنولينك قبلة } [ البقرة : 144 ] ، وقوله : { فول وجهك } [ البقرة : 144 ] فالإتيان بالضمير بطريق الغيبة من الالتفات ، وهو على تقدير مضاف أي يعرفون صِدْقَهُ ، وإما أن يعود إلى { الحق في قوله السابق : ليكتمون الحق } فيشمل رسالة الرسول وجميعَ ما جاء به ، وإما إلى العلم في قوله : { من بعد ما جاءك من العلم } [ البقرة : 145 ] .والتشبيه في قوله : { كما يعرفون أبناءهم } تشبيه في جلاء المعرفة وتحققها فإن معرفة المرء بعلائِقه معرفة لا تقبل اللبس ، كما قال زهير: ... فهن ووادي الرس كاليد للفمتشبيهاً لشدة القرب البيّن .وخص الأبناء لشدة تعلق الآباء بهم فيكون التملي من رؤيتهم كثيراً فتتمكن معرفتهم فمعرفة هذا الحق ثابتة لجميع علمائهم .وعدل عن أن يقال يعلمونه إلى { يعرفونه } لأن المعرفة تتعلق غالباً بالذوات والأمور المحسوسة قال تعالى : { تعرف في وجوههم نضرة النعيم } [ المطففين : 24 ] وقال زهير: ... فَلأْياً عَرَفْتُ الدَّار بعد توهموتقول عرفت فلاناً ولا تقول عرفت عِلْم فلان ، إلاّ إذا أردت أن علمه صار كالمشاهد عندك ، ولهذا لا يعدى فعل العرفان إلى مفعولين كما تُعدى أفعال الظن والعلم ، ولهذا يوصف الله تعالى بصفة العلم فيقال العليم ، ولا يوصف بصفة المعرفة فلا يقال الله يعرف كذا ، فالمعنى يعرفون الصفات الرسول صلى الله عليه وسلم وعلاماته المذكورة في كتبهم ، ويعرفون الحق كالشيء المشاهد .والمراد بقوله : { الذين أتيناهم الكتاب } أحبارُ اليهود والنصارى ولذلك عُرِّفوا بأنهم أوتوا الكتاب أي علموا علم التوراة وعلم الإنجيل .وقوله : { وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون } تخصيص لبعض الذين أوتوا الكتاب بالعناد في أمر القبلة وفي غيره مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وذم لهم بأنهم يكتموددن الحق وهم يعلمونه وهؤلاء مُعظم الذين أوتوا الكتاب قبل ابن صُوريا وكعب بن الأَشْرف فبقي فريق آخر يعلمون الحق ويعلنون به وهم الذين آمنوا بالنبي عليه الصلاة والسلام من اليهود قبل عبد الله بن سَلاَم ، ومن النصارى مثل تميم الدَّاري وصهيب .أما الذين لا يعلمون الحق فضلاً عن أن يكتموه فلا يعبأ بهم في هذا المقام ولم يدخلوا في قوله : { الذين أتيناهم الكتاب } ولا يشملهم قوله : { يعرفونه كما يعرفون أبناءهم } .
القول في تأويل قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه "، أحبارَ اليهود وعلماء النصارى: يقول: يعرف هؤلاء الأحبارُ من اليهود، والعلماءُ من النصارى: أن البيتَ الحرام قبلتُهم وقبلة إبراهيم وقبلةُ الأنبياء قبلك, كما يعرفون أبناءَهم، كما:-2259- حدثنا بشر بن معاذ: قال، حدثنا يزيد بن زريع, عن سعيد, عن قتادة قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يَعرفونه كما يَعرفون أبناءهم "، يقول: يعرفون أن البيت الحرام هو القبلةُ.2260- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع في قول الله عز وجل: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونهُ كما يعرفونَ أبناءهم "، يعني: القبلةَ.2261- حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم "، عرفوا أن قِبلة البيت الحرام هي قبلتُهم التي أمِروا بها, كما عرفوا أبناءهم.2262- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفونَ أبناءهم "، يعني بذلك: الكعبةَ البيتَ الحرام.2263- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم "، يعرفون الكعبة من قبلة الأنبياء, كما يعرفون أبناءهم. (1)2264- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " قال، اليهود يعرفون أنها هي القبلة، مكة.2265- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج في قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " قال، القبلةُ والبيتُ.* * *القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146)قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: وإنّ طائفةً من الذين أوتوا الكتاب -وهُمُ اليهود والنصارى. وكان مجاهد يقول: هم أهل الكتاب.2266- حدثني محمد بن عمرو -يعني الباهلي- قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد بذلك.2267- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج مثله.2268- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح مثله.* * *قال أبو جعفر: وقوله: " ليكتمون الحق "، - وذلك الحق هو القبلة =التي وجَّه الله عز وجل إليها نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم. يقول: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ = التي كانت الأنبياء من قبل محمدٍ صلى الله عليه وسلم يتوجَّهون إليها. فكتمتها اليهودُ والنصارى, فتوجَّه بعضُهم شرقًا، وبعضُهم نحو بيتَ المقدس, ورفضُوا ما أمرهم الله به, وكتموا مَعَ ذلك أمرَ محمد صلى الله عليه وسلم وهم يجدونَه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل. فأطلع الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمَّتَه على خيانتهم اللهَ تبارك وتعالى, وخيانتهم عبادَه, وكتمانِهم ذلك, وأخبر أنهم يفعلون ما يَفعلون من ذلك على علم منهم بأن الحق غيرُه, وأن الواجب عليهم من الله جل ثناؤه خلافُه، فقال: " ليكتمونَ الحق وهم يعلمون "، أنْ لَيس لَهم كتمانه, فيتعمَّدون معصية الله تبارك وتعالى، كما:- (2)2269- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد عن قتادة قوله: " وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهُمْ يعلمون "، فكتموا محمدًا صلى الله عليه وسلم.2270- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " ليكتمون الحق وَهمْ يعلمون " قال، يكتمون محمدًا صلى الله عليه وسلم وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.2271- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع: " وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون "، يعني القبلةَ.---------------------الهوامش :(1) في المطبوعة : "يعرفون الكعبة من قبلة الأنبياء" .(2) من أول قوله : "كما حدثنا بشر بن معاذ" ، إلى حيث نذكر في ص 207 تعليق : 2 موجود في ست عشرة صفحة بقيت من القسم المفقود من النسخة العتيقة .
- ثم بين القرآن الكريم أن أهل الكتاب يعرفون صدق الرسول صلّى الله عليه وسلّم معرفة لا يخالطها شك فقال تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ.أى: أن أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون صدق رسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم ويعرفون أن توجهه إلى البيت الحرام حق، كما يعرفون أبناءهم فهو تشبيه للمعرفة العقلية الحاصلة من مطالعة الكتب السماوية، بالمعرفة الحسية في أن كلا متهما يقين لا اشتباه فيه.قال الإمام ابن كثير: «يخبر الله أن علماء أهل الكتاب يعرفون صحة ما جاء به الرسول صلّى الله عليه وسلّم كما يعرف أحدهم ولده، والعرب كانت تضرب المثل في صحة الشيء بهذا كما جاء في الحديث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لرجل معه صبي صغير «ابنك هذا» ؟ قال نعم يا رسول الله أشهد به، قال: «أما إنه لا يخفى عليك ولا تخفى عليه» ويروى عن عمر أنه قال «لعبد الله بن سلام» أتعرف محمدا صلّى الله عليه وسلّم كما تعرف ولدك. قال نعم وأكثر، نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته، وإنى لا أدرى ما كان من أم ولدي، فقبل عمر- رضي الله عنه- رأسه» .أى: وإن طائفة من أهل الكتاب مع ذلك التحقيق والإيقان العلمي من أنك على حق في كل شئونك ليتمادون في إخفائه وجحوده، وهم يعلمون ما يترتب على ذلك الكتمان من سوء المصير لهم في الدنيا والآخرة- ثم ثبت الله تعالى نبيه صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين، فأخبرهم بأن ما جاء به الرسول صلّى الله عليه وسلّم هو الحق الذي لا شك فيه.أى: اعلم- يا محمد- أن ما أوحى إليك وأمرت به من التوجه إلى المسجد الحرام. هو الحق الذي جاءك من ربك، وأن ما يقوله اليهود وغيرهم من المشركين هو الباطل الذي لا شك فيه، فلا تكونن من الشاكين في كتمانهم الحق مع علمهم به، أو في الحق الذي جاءك من ربك وهو ما أنت عليه في جميع أحوالك ومن بينها التوجه إلى المسجد الحرام.والشك غير متوقع من الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولذلك قال المفسرون إن النهى موجه إلى الأمة في شخص نبيّها صلّى الله عليه وسلّم إذ كان فيها حديثو عهد بكفر يخشى عليهم أن يفتنوا بزخرف من القول يروج به أهل الكتاب شبها تعلق بأذهان من لم يرسخ الإيمان في قلوبهم.

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Ceux à qui Nous avons donné le Livre, le reconnaissent comme ils reconnaissent leurs enfants. Or une partie d'entre eux cache la vérité, alors qu'ils la savent !
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ