Entités

Et quand on leur dit : « Suivez ce qu'Allah a fait descendre », ils disent : « Non, mais nous suivrons les coutumes de nos ancêtres. » - Quoi ! et si leurs ancêtres n'avaient rien raisonné et s'ils n'avaient pas été dans la bonne direction ?

BE2250Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz2BS1833660
=ordre du aaya170BS6667
sourateEl BaqaraBS6666
القول في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ (170)قال أبو جعفر: وفي هذه الآية وجهان من التأويل.أحدهما: أن تكون " الهاء والميم " من قوله: " وإذا قيلَ لهم " عائدة على مَنْ في قوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا ، فيكون معنى الكلام: ومن الناس مَنْ يَتخذُ من دُون الله أندادًا, وإذا قيل لهم: اتبعوا ما أنـزل الله. قالوا: بل نتبع ما ألفينا عَليه آباءنا.والآخر: أن تكون " الهاء والميم " اللتان في قوله: " وإذا قيل لهم "، من ذكر النَّاسُ الذين في قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا ، فيكون ذلك انصرافًا من الخطاب إلى الخبر عن الغائب، كما في قوله تعالى ذكره: حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ [سورة يونس: 22]* * *قال أبو جعفر: وأشبه عندي بالصواب وأولى بتأويل الآية (1) أن تكون " الهاء والميم " في قوله: " لهم "، من ذكر النَّاسُ , وأن يكون ذلك رجوعًا من الخطاب إلى الخبر عن الغائب. لأن ذلك عَقيب قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ . فلأنْ يكون خبرًا عنهم، أولى من أن يكون خبرًا عن الذين أخبرَ أنّ منهم مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا ، مع ما بينهما من الآيات، وانقطاع قَصَصهم بقصة مُستأنفة غيرها = وأنها نـزلت في قوم من اليهود قالوا ذلك، (2) إذ دعوا إلى الإسلام، كما:-2446- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق, عن محمد بن أبي محمد, عن عكرمة, أو عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس قال: دَعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهودَ من أهل الكتاب إلى الإسلام ورَغَّبهم فيه, وحذرهم عقاب الله ونقمته, فقال له رَافع بن خارجة، ومَالك بن عوف: بل نَتبع ما ألفينا عليه آباءنا، فإنهم كانوا أعلم وخيرًا منا! فأنـزل الله في ذلك من قولهما (3) " وإذا قيلَ لهُم اتبعوا ما أنـزل اللهُ قالوا بَل نتِّبع ما ألفينا عَليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يَهتدون ". (4)2447- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس مثله - إلا أنه قال: فقال له أبو رَافع بن خارجة، ومالك بن عوف. (5)* * *وأما تأويل قوله: " اتبعوا ما أنـزلَ الله "، فإنه: اعملوا بما أنـزل الله في كتابه على رسوله, فأحِلُّوا حلاله، وحرِّموا حرامه, واجعلوه لكم إمامًا تأتمون به, وقائدًا تَتبعون أحكامه.* * *وقوله: " ألفينا عَليه آباءنا "، يعني وَجدنا, كما قال الشاعر: (6)فَأَلْفَيْتُــــهُ غَـــيْرَ مُسْـــتَعْتِبٍوَلا ذَاكِـــرِ اللــهَ إلا قَلِيــــلا (7)يعني: وجدته، وكما:-2448- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " قالوا بَل نَتبع ما ألفينا عليه آباءنا "، أي: ما وجدنا عليه آباءنا.2449- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع مثله.قال أبو جعفر: فمعنى الآية: وإذا قيل لهؤلاء الكفار: كلوا مما أحلّ الله لكم، ودَعوا خُطوات الشيطان وطريقه، واعملوا بما أنـزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه - استكبروا عن الإذعان للحقّ وقالوا: بل نأتم بآبائنا فنتَّبع ما وجدناهم عليه، من تحليل ما كانوا يُحلُّون، وتحريم ما كانوا يحرّمون.* * *قال الله تعالى ذكره: " أوَ لو كانَ آباؤهم " -يعني: آباء هؤلاء الكفار الذين مضوا على كفرهم بالله العظيم-" لا يعقلون شيئًا " من دين الله وفرائضه، وأمره ونهيه, فيُتَّبعون على ما سَلكوا من الطريق، ويؤتمُّ بهم في أفعالهم -" ولا يَهتدون " لرشد، فيهتدي بهم غيرهم, ويَقتدي بهم من طَلب الدين, وأراد الحق والصواب؟يقول تعالى ذكره لهؤلاء الكفار: فكيف أيها الناس تَتَّبعون ما وجدتم عليه آباءكم فتتركون ما يأمرُكم به ربكم، وآباؤكم لا يعقلون من أمر الله شيئًا، ولا هم مصيبون حقًّا، ولا مدركون رشدًا؟ وإنما يَتّبع المتبعُ ذا المعرفة بالشيء المستعملَ له في نفسه, فأما الجاهل فلا يتبعه -فيما هو به جاهل- إلا من لا عقل له ولا تمييز.------------الهوامش :(1) في المطبوعة : "وأشبه عندي وأولى بالآية" ، وهو كلام مختل ، ورددته إلى عبارة الطبري في تأويل أكثر الآيات السالفة .(2) في المطبوعة : "وإنما نزلت في قوم من اليهود" ، وهو خطأ ناطق ، واضطراب مفسد للكلام . والصواب ما أثبت . يقول أبو جعفر إن أولى الأقوال بالصواب أن تكون الآية نزلت في ذكر عرب الجاهلية الذين حرموا ما حرموا على أنفسهم ، كما ذكر في تفسير الآيتين السالفتين (168 ، 169) ، ويستبعد أن يكون المعنى بها من ورد ذكرهم في الآية (165) ، كما يستبعد قول من قال إنها نزلت في اليهود ، في الخبر الذي سيرويه بعد . فقوله : "وأنها نزلت" عطف على قوله"خبرًا" في قوله : "أولى من أن يكون خبرًا عن الذين أخبر أن منهم من يتخذ . . . " .(3) في المطبوعة : "فأنزل الله من قولهم ذلك" . وهو خطأ محض ، ورددتها إلى نصها في سيرة ابن هشام ، كما سيأتي مرجعه .(4) الأثر رقم : 2446- في سيرة ابن هشام 2 : 200-201 ، مع اختلاف يسير في لفظه .(5) الأثر رقم : 2447- انظر الأثر : 2446 .(6) هو أبو الأسود الدؤلي .(7) ديوانه : 49 (نفائس المخطوطات) ، سيبوبه 1 : 85 ، والأغاني 11 : 107 ، وأمالي بن الشجرى 1 : 283 والصدقة والصديق : 151 ، والخزانة 4 : 554 ، وشرح شواهد المغني : 316 ، واللسان (عتب) . وهو من أبيات قالها في امرأة كان يجلس إليها بالبصرة ، وكانت برزة جميلة ، فقالت له يومًا : يا أبا الأسود ، هل لك أن أتزوجك؟ فإني امرأة صناع الكف ، حسنة التدبير ، قانعة بالميسور . قال : نعم . فجمعت أهلها وتزوجته . ثم إنه وجدها على خلاف ما قالت ، فأسرعت في ماله ، ومدت يدها في خيانته ، وأفشت عليه سره ، فغدا على من كان حضر تزويجه ، فسألهم أن يجتمعوا عنده ، ففعلوا . فقال لهم :أَرَيْــتَ امْــرءًا كــنتُ لَـمْ أَبْلُـهُأتَــانِي, فَقَــالَ : اتّخِــذْنِي خـليلاَفخالَلْتَــــهُ, ثُــــمَّ صَافيْتُـــهفَلَــمْ أَسْــتَفِدْ مِــنْ لَدُنْــهُ فتيـلاَوَأَلفَيْتُــــهُ حِــــينَ جَرَّبْتُـــهكَــذُوبَ الحَــدِيثِ سَـرُوقًا بَخِــيلاَفَذَكَّرْتُــــه, ثُــــمَّ عَاتبتُـــهُعِتَابًــا رَفِيقًـــا وَقَــوْلاً جَــمِيلاَفَأَلْفَيْتُــــهُ غَـــيْرَ مُسْـــتَعْتِبٍوَلاَ ذَاكِــــرِ اللـــهَ إلاَّ قَلِيـــلاَأَلسْــــتُ حَقِيقًـــا بِتَوْدِيعِـــهِوَإتْبَــاع ذلِــكَ صَرْمًــا طَـوِيلاَ?!قالوا : بلى والله يا أبا الأسود! قال : تلك صاحبتكم ، وقد طلقتها ، وأنا أحب أن أستر ما أنكرت من أمرها . ثم صرفها معهم .قال ابن الشجرى : "والذي حسن لقائل هذا البيت حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، ونصب اسم الله تعالى ، واختيار ذلك على حذف التنوين للإضافة وجر اسم الله - أنه لو أضاف لتعرف بإضافته إلى المعرفة ، ولو فعل ذلك لم يوافق المعطوف المعطوف عليه في التنكير ، فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، وأعمل اسم الفاعل" .واستعجب الرجل : رجع عن الإساءة وطلب الرضا ، فهو مستعتب .BS171306
الأحسن عندي أن يكون عطفاً على قوله : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } [ البقرة : 168 ] ، فإن المقصود بالخطاب في ذلك هم المشركون فإنهم الذين ائتمروا لأمره بالسوء والفحشاء ، وخاصة بأن يقولوا على الله ما لا يعلمون ، والمسلمون مُحَاشَوْن عن مجموع ذلك .وفي هذه الآية المعطوفة زيادة تفظيع لحال أهل الشرك ، فبعد أن أثبت لهم اتباعهم خطوات الشيطان فيما حَرَّموا على أنفسهم من الطيبات ، أعقب ذلك بذكر إعراضهم عمن يدعوهم إلى اتباع ما أنزل الله ، وتشبثوا بعدم مخالفتهم ما أَلْفَوا عليه آباءهم ، وأعرضوا عن الدعوة إلى غير ذلك دون تأمل ولا تدبر .{ بل } إضراب إبطال ، أي أضربوا عن قول الرسول ، { اتَّبِعوا ما أنزل الله } ، إضرابَ إعراض بدون حجة إلاّ بأنه مخالف لما ألفوا عليه آباءهم .وفي ضمير لهم التفات من الخطاب الذي في قوله : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } [ البقرة : 168 ] .والمراد بما ألْفَوْا عليه ءَاباءهم ، ما وَجَدوهم عليه من أمور الشرك كما قالوا : { إنا وجدنا أباءنا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون } [ الزخرف : 23 ] والأمة : الملة وأعظم ذلك عبادة الأصنام .وقوله : { أولو كان أباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون } كلام من جانب آخر للرد على قولهم { نتبع ما ألفينا عليه آباءنا } ، فإن المتكلم لما حكاه عنهم رد قولهم هذا باستفهام يُقصد منه الرد ثم التعجيب ، فالهمزة مستعملة في الإنكار كنايةً وفي التعجيب إيماءً ، والمراد بالإنكار الرد والتخطئة لا الإنكار بمعنى النفي .و ( لو ) للشرط وجوابها محذوف دل عليه الكلام السابق ، تقديره : لاتَّبَعُوهم ، والمستفهم عنه هو الارتباط الذي بين الشرط وجوابه ، وإنما صارت الهمزة للرد لأجل العلم بأن المستفهمَ عنه يجاب عنه بالإثبات بقرائن حال المخبر عنه والمستفهِم . ومثل هذا التركيب من بديع التراكيب العربية وأعلاها إيجازاً و ( لو ) في مثله تسمى وصلية وكذلك ( إِنْ ) إذا وقعت في موقع ( لو ) .وللعلماء في معنى الواو وأداةِ الشرط في مثله ثلاثة أقوال :القول الأول إنها للحال وإليه ذهب ابن جني والمرزوقي وصاحب «الكشاف» قال ابن جني في «شرح الحماسة» عند قول عمرو بن معديكرب: ... لَيْسَ الجَمَال بِمِئْزرٍفاعْلَمْ وإِنْ رديتَ بُرْدا ... ونحو منه بيت «الكتاب» : ... عَاودْ هَرَاةَ وإِنْ مَعْمُورُهَا خَرِبا ( )وذلك أن الواو وما بعدها منصوبة الموضع بعَاوِدْ كما أنها وما بعدها في قوله وإن رديت بردا منصوبة الموضع بما قبلها وقريب من هذا : أزورك راغباً فيَّ وأحسن إليك شاكراً إليَّ ، فراغباً وشاكراً منصوبان على الحال بما قبلهما وهما في معنى الشرط وما قبلهما نائب عن الجواب المقدر لهما ألا ترى أن معناه إن رغبت فيَّ زرتك وإن شكرتني أحسنت إليك ، وسألت مرة أبا علي عن قوله: ... عَاوِدْ هَرَاةَ وإنْ معمورها خَرِباكيف موقع الواو هنا وأومأت في ذلك له إلى ما نحن بصدده فرأيتُه كالمُصَانِع في الجواب لا قُصُوراً بحمدِ الله عنه ولكنْ فتوراً عن تكلفه فأَجْمَمْتُه ، وقال المرزوقي هنالك : قوله : «وإنْ ردّيت بردا» في موضع الحال كأنه قال ليس جمالك بمئزر مردَّى معه برد والحال قد يكون فيه معنى الشرط كما أن الشرط فيه معنى الحال فالأول كقولك لأفعلنَّه كائناً ما كان أي إن كان هذا أو إن كان ذاك ، والثاني كبيت «الكتاب» : ... عَاوِدْ هراة وإنْ معمورا خرِبالأن الواو منه في موضع الحال كما هو في بيت عمرو وفيه لفظ الشرط ومعناه وما قبله نائب عن الجواب ، وتقديره : إن معمورها خربا فعاودها وإن رديت بردا على مئزر فليس الجمال بذلك» اه .وقال صاحب «الكشاف» : في هذه الآية وفي نظيرتها في سورة المائدة : «الواو للحال» ، ثم ظاهر كلام ابن جني والمرزوقي أن الحال في مثله من الجملة المذكورة قبل الواو وهو الذي نحاه البيضاوي هنا ورجحه عبد الحكيم ، وذهب صاحب «الكشاف» إلى أن الحال من جملة محذوفة تقديرها أيتبعونهم ولو كان آباؤهم ، وعلى اعتبار الواو واو الحال فهمزة الاستفهام في قوله : { أولو كان أباؤهم } ليست مقدمة من تأخير كما هو شأنها مع واو العطف والفاء وثم بل الهمزة داخلة على الجملة الحالية ، لأن محل الإنكار هو تلك الحالة ولذلك قال في «الكشاف» في سورة المائدة : «الواو واو الحال قد دخلت عليها همزة الإنكار» وقدر هنا وفي المائدة محذوفاً هو مدخول الهمزة في التقدير يدل عليه ما قبله فقدره هنا أيتبعون آباءهم وقدره في سورة المائدة أَحَسْبُهُمْ ذلك ، وهذا اختلاف في رَأيه ، فمن لا يقدر محذوفاً يجعل الهمزة داخلة على جملة الحال .القول الثاني أن الواو للعطف قيل على الجملة المتقدمة وإليه ذهب البيضاوي ولا أعلم له سلفاً فيه وهو وجيه جداً أي قالوا بل نتبع ولو كان آباؤهم ، وعليه فالجملة المعطوفة تارة تكون من كلام الحاكي كما في الآية أي يقولونه في كل حال ولو كان آباؤهم الخ فهو من مجيء المتعاطفين من كلامي متكلميْن عطفَ التلقين كما تقدم في قوله تعالى : { قال ومن ذريتي } [ البقرة : 124 ] ، وتارة تكون من كلام صاحب الكلام الأول كما في بيت «الحماسة» وبيت «الكتاب» وتارة تكون من كلام الحاكي تلقيناً للمحكي عنه وتقديراً له من كلامه كقول رؤبة: ... قالت بناتُ العمِّ يا سلْمَى وإِنْكان فقيراً مُعْدماً قالتْ وإنْ ... وقيل العطف على جملة محذوفة ونسبه الرضي للجرميِّ وقدروا الجملة بشرطية مخالفة للشرط المذكور ، والتقدير : يتبعونهم إن كانوا يعقلون ويهتدون ولو كانوا لا يعقلون ولا يهتدون وكذلك التقدير في نظائره من الشواهد وهذا هو الجاري على ألسنة المعربين عندنا في نظائره لخفة مؤنته .القول الثالث : مختار الرضي أن الواو في مثله للاعتراض إما في آخر الكلام كما هنا وإما في وسطه ، وليس الاعتراض معنى من معاني الواو ولكنه استعمال يرجع إلى واو الحال .فأما الشرط المقترن بهذه الواو فلكونه وقع موقع الحال أو المعطوف أو الاعتراض من كلام سابق غير شرط ، كان معنى الشرطية فيه ضعيفاً ، لذلك اختلف النحاة في أنه باق على معنى الشرط أو انسلخ عنه إلى معنًى جديد فظاهر كلام ابن جني والمرزوقي أن الشرطية باقية ولذلك جعلا يقرِّبان معنى الشرط من معنى الحال يُومئان إلى وجه الجمع بين كون الجملة حالية وكونها شرطية ، وإليه مال البيضاوي هنا وحسَّنه عبد الحكيم وهو الحق ، ووجْهُ معنى الشرطية فيه أن الكلام الذي قبله إذا ذكر فيه حكم وذكر معه ما يدل على وجود سبب لذلك الحكم وكان لذلك السبب أفراد أو أحوال متعددة منها ما هو مظنة لأن تتخلف السببية عنده لوجود ما ينافيها معه فإنهم يأتون بجملة شرطية مقترنة بإنْ أو لوْ دلالة على الربط والتعليق بين الحالة المظنون فيها تخلف التسبب وبين الفعل المسبب عن تلك الحالة ، لأن جملة الشرط تدل على السبب وجملة الجزاء تدل على المسبب ويستغنون حينئذٍ عن ذكر الجزاء لأنه يُعلم من أصل الكلام الذي عُقِّب بجملة الشرط .وإنما خُص هذا النوع بحرفي ( إنْ ولو ) في كلام العرب لدلالتهما على ندرة حصول الشرط أو امتناعه ، إلاّ أنه إذا كان ذلك الشرط نادر الحصول جاءوا معه بإنْ كبيت عَمرو ، وإذا كان ممتنع الحصول في نفس الأمر جاءوا معه بلَو كما في هذه الآية ، وربما أتوا بلو لشرط شديد الندرة ، للدلالة على أنه قريب من الممتنع ، فيكون استعمال لو معه مجازاً مُرْسلاً تَبَعِيّاً .وذهب جماعة إلى أن ( إن ولو ) في مثل هذا التركيب خرجتا عن الشرطية إلى معنًى جديد ، وظاهر كلام صاحب «الكشاف» في قوله تعالى : { ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن } [ الأحزاب : 52 ] أن لو فيه للفرض؛ إذْ فسره بقوله : مفروضاً إعجابَك حسنُهن ، وقال صاحب «الكشاف» هنا إن الشرط في مثله لمجرد التسوية وهي لا تقتضي جواباً على الصحيح لخروجها عن معنى الشرطية وإنما يقدرون الجواب توضيحاً للمعنى وتصويراً له اه . وسَمَّى المتأخرون من النحاة ( إن ولو ) هاتين وَصْلِيَّتَيْن ، وفسره التفتازاني في «المطوَّل» بأنهما لمجرد الوصل والربط في مقام التأكيد .وإذ قد تحققت معنى هذا الشرط فقد حان أن نبين لك وجه الحق في الواو المقارنة له المختلف فيها ذلكَ الاختلافَ الذي سمعته ، فإن كان ما بعد الواو معتبراً من جملة الكلام الذي قبلها فلا شبهة في أن الواو للحال وأنه المعنى المراد وهو الغالب ، وإن كان ما بعدها من كلام آخر فهي واو العطف لا محالة عطفت ما بعدها على مضمون الكلام الأول على معنى التلقين ، وذلك كما في قوله تعالى :{ قل أوَلو كانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون } [ الزمر : 43 ] وكذلك الآية التي نحن بصدد تفسيرها ، فإن مجيء همزة الاستفهام دليل على أنه كلام آخر ، وكذلك بيت : «قالت بنات العم» المتقدم ، وإن كان ما بعدها من جملة الكلام الأول لكنه منظور فيه إلى جواب سؤال يخطر ببال السامع فالواو للاستئناف البياني الذي عبر عنه الرضي بالاعتراض مثل قول كعب بن زهير: ... لا تأخذَنِّي بأقوال الوُشَاةِ ولَمْأُذْنِبْ وإِنْ كَثُرَتْ فيَّ الأقاويل ... فإن موقع الشرط فيه ليس موقع الحال بل موقع رد سؤال سائل يقول : أَتنفي عن نفسك الذنب . وقد كثر القول في إثبَاته .وقوله : { لا يعقلون شيئاً } أي لا يدركون شيئاً من المُدركات ، وهذا مبالغة في إلزامهم بالخطأ في اتباع آبائهم من غير تبصر ولا تأمل ، وتقدم القول في كلمة شيء .ومتعلق { ولا يهتدون } محذوف أي إلى شيء ، وهذه الحَالة ممتنعة في نفس الأمر؛ لأن لآبائهم عقولاً تدرك الأشياء ، وفيهم بعض الاهتداء مثل اهتدائهم إلى إثبات وجود الله تعالى وإلى بعض ما عليه أمورهم من الخير كإغاثة الملهوف وقِرى الضيف وحفظ العهد ونحو ذلك ، ولهذا صح وقوع ( لو ) الشرطية هنا . وقد أشبعتُ الكلام على ( لو ) هذه؛ لأن الكلام عليها لا يوجد مفصلاً في كتب النحو ، وقد أجحف فيه صاحب «المغني» .وليس لهذه الآية تعلق بأحكام الاجتهاد والتقليد؛ لأنها ذم للذين أبَوا أن يتبعوا مَا أنزل الله ، فأما التقليد فهو تقليد للمتبعين ما أنزل الله .BS171290
{وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله} قيل: هذه قصة مستأنفة والهاء والميم في لهم كناية عن غير مذكور.وروي عن ابن عباس قال: "دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإسلام، فقال رافع بن خارجة ومالك بن عوف قالوا: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، أي ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا خيراً وأعلم منا، فأنزل الله تعالى هذه الآية"، وقيل: الآية متصلة بما قبلها وهي نازلة في مشركي العرب وكفار قريش والهاء والميم عائدة إلى قوله {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً} [165-البقرة].{قالوا بل نتبع ما ألفينا} أي ما وجدنا عليه آبائنا من عبادة الأصنام، وقيل معناه: وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله في تحليل ما حرموه على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة. والهاء والميم عائدة إلى الناس في قوله تعالى {يا أيها الناس كلوا}.{قالوا بل نتبع} قرأ الكسائي: "بل نتبع بإدغام اللام في النون". وكذلك يدغم لام (هل) و(بل) في التاء والثاء والزاي والسين والصاد والطاء والظاء ووافق حمزة في التاء والثاء والسين.{ما ألفينا} ما وجدنا {عليه آباءنا} من التحريم والتحليل.قال تعالى: {أو لو كان آباؤهم} أي كيف يتبعون آباءهم وآباؤهم{لا يعقلون شيئاً} والواو في ((أولو)) واو العطف، ويقال لها واو التعجب دخلت عليها ألف الاستفهام للتوبيخ. والمعنى: أيتبعون آباءهم وإن كانوا جهالاً لا يعقلون شيئاً، لفظه عام ومعناه الخصوص؛ أي لا يعقلون شيئاً من أمور الدين لأنهم كانوا يعقلون أمر الدنيا.BS171294
أى: وإذا قيل لأولئك الذين اقتفوا خطوات الشيطان، وقالوا على الله بدون علم ولا برهان، إذا قيل لهم: اتبعوا ما أنزل الله من قرآن، أعرضوا عن ذلك وقالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من عبادة الأصنام والخضوع للرؤساء فالضمير في قوله- تعالى-: لهم يعود على طائفة ممن شملهم الخطاب بقوله- تعالى- في الآية السابقة: يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وهم الذين لم يستجيبوا لنداء الله بل ساروا في ركب الشيطان، واقتفوا آثاره، وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ. القائل لهم ذلك هو النبي صلّى الله عليه وسلّم والمسلمون.والمراد بما أنزل الله: القرآن الكريم، وما أوحاه الله إلى نبيه صلّى الله عليه وسلّم من هدايات. وعدل- سبحانه- من خطابهم إلى الغيبة للتنبيه على أنهم لفرط جهلهم وحمقهم صاروا ليسوا أهلا للخطاب، بل ينبغي أن يصرف عنهم إلى من يعقله.وبَلْ في قوله- تعالى-: بَلْ نَتَّبِعُ للإضراب الإبطالى، أى: أضربوا عن قول الرسول لهم اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ إضراب إعراض بدون حجة، إلا بأنه مخالف لما ألفوا عليه آباءهم من أمور الشرك والضلال.وقوله- تعالى-: أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ رد عليهم، وبيان لبطلان الاعتماد في الدين على مجرد تقليد الآباء.والهمزة للاستفهام الإنكارى، والواو للحال، والمعنى: أيتبعون ما وجدوا عليه آباءهم والحال أن آباءهم لا يعقلون شيئا من أمور الدين الصحيح، ولا يهتدون إلى طريق الصواب.قال الآلوسى: وفي الآية دليل على المنع من التقليد لمن قدر على النظر، وأما أتباع الغير في الدين بعد العلم- بدليل ما- أنه محق فاتباع في الحقيقة لما أنزل الله- تعالى- وليس من التقليد المذموم في شيء وقد قال- سبحانه- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ .وبعد أن بين- سبحانه- فساد ما عليه أولئك المشركون المقلدون من غير نظر ولا استدلال، أردف ذلك بضرب مثل لهم زيادة في قبيح شأنهم والزراية عليهم فقال- تعالى-:BS171286

Référencé par

33 entrant
أى: وإذا قيل لأولئك الذين اقتفوا خطوات الشيطان، وقالوا على الله بدون علم ولا برهان، إذا قيل لهم: اتبعوا ما أنزل الله من قرآن، أعرضوا عن ذلك وقالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من عبادة الأصنام والخضوع للرؤساء فالضمير في قوله- تعالى-: لهم يعود على طائفة ممن شملهم الخطاب بقوله- تعالى- في الآية السابقة: يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وهم الذين لم يستجيبوا لنداء الله بل ساروا في ركب الشيطان، واقتفوا آثاره، وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ. القائل لهم ذلك هو النبي صلّى الله عليه وسلّم والمسلمون.والمراد بما أنزل الله: القرآن الكريم، وما أوحاه الله إلى نبيه صلّى الله عليه وسلّم من هدايات. وعدل- سبحانه- من خطابهم إلى الغيبة للتنبيه على أنهم لفرط جهلهم وحمقهم صاروا ليسوا أهلا للخطاب، بل ينبغي أن يصرف عنهم إلى من يعقله.وبَلْ في قوله- تعالى-: بَلْ نَتَّبِعُ للإضراب الإبطالى، أى: أضربوا عن قول الرسول لهم اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ إضراب إعراض بدون حجة، إلا بأنه مخالف لما ألفوا عليه آباءهم من أمور الشرك والضلال.وقوله- تعالى-: أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ رد عليهم، وبيان لبطلان الاعتماد في الدين على مجرد تقليد الآباء.والهمزة للاستفهام الإنكارى، والواو للحال، والمعنى: أيتبعون ما وجدوا عليه آباءهم والحال أن آباءهم لا يعقلون شيئا من أمور الدين الصحيح، ولا يهتدون إلى طريق الصواب.قال الآلوسى: وفي الآية دليل على المنع من التقليد لمن قدر على النظر، وأما أتباع الغير في الدين بعد العلم- بدليل ما- أنه محق فاتباع في الحقيقة لما أنزل الله- تعالى- وليس من التقليد المذموم في شيء وقد قال- سبحانه- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ .وبعد أن بين- سبحانه- فساد ما عليه أولئك المشركون المقلدون من غير نظر ولا استدلال، أردف ذلك بضرب مثل لهم زيادة في قبيح شأنهم والزراية عليهم فقال- تعالى-:
{وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله} قيل: هذه قصة مستأنفة والهاء والميم في لهم كناية عن غير مذكور.وروي عن ابن عباس قال: "دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإسلام، فقال رافع بن خارجة ومالك بن عوف قالوا: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، أي ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا خيراً وأعلم منا، فأنزل الله تعالى هذه الآية"، وقيل: الآية متصلة بما قبلها وهي نازلة في مشركي العرب وكفار قريش والهاء والميم عائدة إلى قوله {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً} [165-البقرة].{قالوا بل نتبع ما ألفينا} أي ما وجدنا عليه آبائنا من عبادة الأصنام، وقيل معناه: وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله في تحليل ما حرموه على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة. والهاء والميم عائدة إلى الناس في قوله تعالى {يا أيها الناس كلوا}.{قالوا بل نتبع} قرأ الكسائي: "بل نتبع بإدغام اللام في النون". وكذلك يدغم لام (هل) و(بل) في التاء والثاء والزاي والسين والصاد والطاء والظاء ووافق حمزة في التاء والثاء والسين.{ما ألفينا} ما وجدنا {عليه آباءنا} من التحريم والتحليل.قال تعالى: {أو لو كان آباؤهم} أي كيف يتبعون آباءهم وآباؤهم{لا يعقلون شيئاً} والواو في ((أولو)) واو العطف، ويقال لها واو التعجب دخلت عليها ألف الاستفهام للتوبيخ. والمعنى: أيتبعون آباءهم وإن كانوا جهالاً لا يعقلون شيئاً، لفظه عام ومعناه الخصوص؛ أي لا يعقلون شيئاً من أمور الدين لأنهم كانوا يعقلون أمر الدنيا.
الأحسن عندي أن يكون عطفاً على قوله : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } [ البقرة : 168 ] ، فإن المقصود بالخطاب في ذلك هم المشركون فإنهم الذين ائتمروا لأمره بالسوء والفحشاء ، وخاصة بأن يقولوا على الله ما لا يعلمون ، والمسلمون مُحَاشَوْن عن مجموع ذلك .وفي هذه الآية المعطوفة زيادة تفظيع لحال أهل الشرك ، فبعد أن أثبت لهم اتباعهم خطوات الشيطان فيما حَرَّموا على أنفسهم من الطيبات ، أعقب ذلك بذكر إعراضهم عمن يدعوهم إلى اتباع ما أنزل الله ، وتشبثوا بعدم مخالفتهم ما أَلْفَوا عليه آباءهم ، وأعرضوا عن الدعوة إلى غير ذلك دون تأمل ولا تدبر .{ بل } إضراب إبطال ، أي أضربوا عن قول الرسول ، { اتَّبِعوا ما أنزل الله } ، إضرابَ إعراض بدون حجة إلاّ بأنه مخالف لما ألفوا عليه آباءهم .وفي ضمير لهم التفات من الخطاب الذي في قوله : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } [ البقرة : 168 ] .والمراد بما ألْفَوْا عليه ءَاباءهم ، ما وَجَدوهم عليه من أمور الشرك كما قالوا : { إنا وجدنا أباءنا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون } [ الزخرف : 23 ] والأمة : الملة وأعظم ذلك عبادة الأصنام .وقوله : { أولو كان أباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون } كلام من جانب آخر للرد على قولهم { نتبع ما ألفينا عليه آباءنا } ، فإن المتكلم لما حكاه عنهم رد قولهم هذا باستفهام يُقصد منه الرد ثم التعجيب ، فالهمزة مستعملة في الإنكار كنايةً وفي التعجيب إيماءً ، والمراد بالإنكار الرد والتخطئة لا الإنكار بمعنى النفي .و ( لو ) للشرط وجوابها محذوف دل عليه الكلام السابق ، تقديره : لاتَّبَعُوهم ، والمستفهم عنه هو الارتباط الذي بين الشرط وجوابه ، وإنما صارت الهمزة للرد لأجل العلم بأن المستفهمَ عنه يجاب عنه بالإثبات بقرائن حال المخبر عنه والمستفهِم . ومثل هذا التركيب من بديع التراكيب العربية وأعلاها إيجازاً و ( لو ) في مثله تسمى وصلية وكذلك ( إِنْ ) إذا وقعت في موقع ( لو ) .وللعلماء في معنى الواو وأداةِ الشرط في مثله ثلاثة أقوال :القول الأول إنها للحال وإليه ذهب ابن جني والمرزوقي وصاحب «الكشاف» قال ابن جني في «شرح الحماسة» عند قول عمرو بن معديكرب: ... لَيْسَ الجَمَال بِمِئْزرٍفاعْلَمْ وإِنْ رديتَ بُرْدا ... ونحو منه بيت «الكتاب» : ... عَاودْ هَرَاةَ وإِنْ مَعْمُورُهَا خَرِبا ( )وذلك أن الواو وما بعدها منصوبة الموضع بعَاوِدْ كما أنها وما بعدها في قوله وإن رديت بردا منصوبة الموضع بما قبلها وقريب من هذا : أزورك راغباً فيَّ وأحسن إليك شاكراً إليَّ ، فراغباً وشاكراً منصوبان على الحال بما قبلهما وهما في معنى الشرط وما قبلهما نائب عن الجواب المقدر لهما ألا ترى أن معناه إن رغبت فيَّ زرتك وإن شكرتني أحسنت إليك ، وسألت مرة أبا علي عن قوله: ... عَاوِدْ هَرَاةَ وإنْ معمورها خَرِباكيف موقع الواو هنا وأومأت في ذلك له إلى ما نحن بصدده فرأيتُه كالمُصَانِع في الجواب لا قُصُوراً بحمدِ الله عنه ولكنْ فتوراً عن تكلفه فأَجْمَمْتُه ، وقال المرزوقي هنالك : قوله : «وإنْ ردّيت بردا» في موضع الحال كأنه قال ليس جمالك بمئزر مردَّى معه برد والحال قد يكون فيه معنى الشرط كما أن الشرط فيه معنى الحال فالأول كقولك لأفعلنَّه كائناً ما كان أي إن كان هذا أو إن كان ذاك ، والثاني كبيت «الكتاب» : ... عَاوِدْ هراة وإنْ معمورا خرِبالأن الواو منه في موضع الحال كما هو في بيت عمرو وفيه لفظ الشرط ومعناه وما قبله نائب عن الجواب ، وتقديره : إن معمورها خربا فعاودها وإن رديت بردا على مئزر فليس الجمال بذلك» اه .وقال صاحب «الكشاف» : في هذه الآية وفي نظيرتها في سورة المائدة : «الواو للحال» ، ثم ظاهر كلام ابن جني والمرزوقي أن الحال في مثله من الجملة المذكورة قبل الواو وهو الذي نحاه البيضاوي هنا ورجحه عبد الحكيم ، وذهب صاحب «الكشاف» إلى أن الحال من جملة محذوفة تقديرها أيتبعونهم ولو كان آباؤهم ، وعلى اعتبار الواو واو الحال فهمزة الاستفهام في قوله : { أولو كان أباؤهم } ليست مقدمة من تأخير كما هو شأنها مع واو العطف والفاء وثم بل الهمزة داخلة على الجملة الحالية ، لأن محل الإنكار هو تلك الحالة ولذلك قال في «الكشاف» في سورة المائدة : «الواو واو الحال قد دخلت عليها همزة الإنكار» وقدر هنا وفي المائدة محذوفاً هو مدخول الهمزة في التقدير يدل عليه ما قبله فقدره هنا أيتبعون آباءهم وقدره في سورة المائدة أَحَسْبُهُمْ ذلك ، وهذا اختلاف في رَأيه ، فمن لا يقدر محذوفاً يجعل الهمزة داخلة على جملة الحال .القول الثاني أن الواو للعطف قيل على الجملة المتقدمة وإليه ذهب البيضاوي ولا أعلم له سلفاً فيه وهو وجيه جداً أي قالوا بل نتبع ولو كان آباؤهم ، وعليه فالجملة المعطوفة تارة تكون من كلام الحاكي كما في الآية أي يقولونه في كل حال ولو كان آباؤهم الخ فهو من مجيء المتعاطفين من كلامي متكلميْن عطفَ التلقين كما تقدم في قوله تعالى : { قال ومن ذريتي } [ البقرة : 124 ] ، وتارة تكون من كلام صاحب الكلام الأول كما في بيت «الحماسة» وبيت «الكتاب» وتارة تكون من كلام الحاكي تلقيناً للمحكي عنه وتقديراً له من كلامه كقول رؤبة: ... قالت بناتُ العمِّ يا سلْمَى وإِنْكان فقيراً مُعْدماً قالتْ وإنْ ... وقيل العطف على جملة محذوفة ونسبه الرضي للجرميِّ وقدروا الجملة بشرطية مخالفة للشرط المذكور ، والتقدير : يتبعونهم إن كانوا يعقلون ويهتدون ولو كانوا لا يعقلون ولا يهتدون وكذلك التقدير في نظائره من الشواهد وهذا هو الجاري على ألسنة المعربين عندنا في نظائره لخفة مؤنته .القول الثالث : مختار الرضي أن الواو في مثله للاعتراض إما في آخر الكلام كما هنا وإما في وسطه ، وليس الاعتراض معنى من معاني الواو ولكنه استعمال يرجع إلى واو الحال .فأما الشرط المقترن بهذه الواو فلكونه وقع موقع الحال أو المعطوف أو الاعتراض من كلام سابق غير شرط ، كان معنى الشرطية فيه ضعيفاً ، لذلك اختلف النحاة في أنه باق على معنى الشرط أو انسلخ عنه إلى معنًى جديد فظاهر كلام ابن جني والمرزوقي أن الشرطية باقية ولذلك جعلا يقرِّبان معنى الشرط من معنى الحال يُومئان إلى وجه الجمع بين كون الجملة حالية وكونها شرطية ، وإليه مال البيضاوي هنا وحسَّنه عبد الحكيم وهو الحق ، ووجْهُ معنى الشرطية فيه أن الكلام الذي قبله إذا ذكر فيه حكم وذكر معه ما يدل على وجود سبب لذلك الحكم وكان لذلك السبب أفراد أو أحوال متعددة منها ما هو مظنة لأن تتخلف السببية عنده لوجود ما ينافيها معه فإنهم يأتون بجملة شرطية مقترنة بإنْ أو لوْ دلالة على الربط والتعليق بين الحالة المظنون فيها تخلف التسبب وبين الفعل المسبب عن تلك الحالة ، لأن جملة الشرط تدل على السبب وجملة الجزاء تدل على المسبب ويستغنون حينئذٍ عن ذكر الجزاء لأنه يُعلم من أصل الكلام الذي عُقِّب بجملة الشرط .وإنما خُص هذا النوع بحرفي ( إنْ ولو ) في كلام العرب لدلالتهما على ندرة حصول الشرط أو امتناعه ، إلاّ أنه إذا كان ذلك الشرط نادر الحصول جاءوا معه بإنْ كبيت عَمرو ، وإذا كان ممتنع الحصول في نفس الأمر جاءوا معه بلَو كما في هذه الآية ، وربما أتوا بلو لشرط شديد الندرة ، للدلالة على أنه قريب من الممتنع ، فيكون استعمال لو معه مجازاً مُرْسلاً تَبَعِيّاً .وذهب جماعة إلى أن ( إن ولو ) في مثل هذا التركيب خرجتا عن الشرطية إلى معنًى جديد ، وظاهر كلام صاحب «الكشاف» في قوله تعالى : { ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن } [ الأحزاب : 52 ] أن لو فيه للفرض؛ إذْ فسره بقوله : مفروضاً إعجابَك حسنُهن ، وقال صاحب «الكشاف» هنا إن الشرط في مثله لمجرد التسوية وهي لا تقتضي جواباً على الصحيح لخروجها عن معنى الشرطية وإنما يقدرون الجواب توضيحاً للمعنى وتصويراً له اه . وسَمَّى المتأخرون من النحاة ( إن ولو ) هاتين وَصْلِيَّتَيْن ، وفسره التفتازاني في «المطوَّل» بأنهما لمجرد الوصل والربط في مقام التأكيد .وإذ قد تحققت معنى هذا الشرط فقد حان أن نبين لك وجه الحق في الواو المقارنة له المختلف فيها ذلكَ الاختلافَ الذي سمعته ، فإن كان ما بعد الواو معتبراً من جملة الكلام الذي قبلها فلا شبهة في أن الواو للحال وأنه المعنى المراد وهو الغالب ، وإن كان ما بعدها من كلام آخر فهي واو العطف لا محالة عطفت ما بعدها على مضمون الكلام الأول على معنى التلقين ، وذلك كما في قوله تعالى :{ قل أوَلو كانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون } [ الزمر : 43 ] وكذلك الآية التي نحن بصدد تفسيرها ، فإن مجيء همزة الاستفهام دليل على أنه كلام آخر ، وكذلك بيت : «قالت بنات العم» المتقدم ، وإن كان ما بعدها من جملة الكلام الأول لكنه منظور فيه إلى جواب سؤال يخطر ببال السامع فالواو للاستئناف البياني الذي عبر عنه الرضي بالاعتراض مثل قول كعب بن زهير: ... لا تأخذَنِّي بأقوال الوُشَاةِ ولَمْأُذْنِبْ وإِنْ كَثُرَتْ فيَّ الأقاويل ... فإن موقع الشرط فيه ليس موقع الحال بل موقع رد سؤال سائل يقول : أَتنفي عن نفسك الذنب . وقد كثر القول في إثبَاته .وقوله : { لا يعقلون شيئاً } أي لا يدركون شيئاً من المُدركات ، وهذا مبالغة في إلزامهم بالخطأ في اتباع آبائهم من غير تبصر ولا تأمل ، وتقدم القول في كلمة شيء .ومتعلق { ولا يهتدون } محذوف أي إلى شيء ، وهذه الحَالة ممتنعة في نفس الأمر؛ لأن لآبائهم عقولاً تدرك الأشياء ، وفيهم بعض الاهتداء مثل اهتدائهم إلى إثبات وجود الله تعالى وإلى بعض ما عليه أمورهم من الخير كإغاثة الملهوف وقِرى الضيف وحفظ العهد ونحو ذلك ، ولهذا صح وقوع ( لو ) الشرطية هنا . وقد أشبعتُ الكلام على ( لو ) هذه؛ لأن الكلام عليها لا يوجد مفصلاً في كتب النحو ، وقد أجحف فيه صاحب «المغني» .وليس لهذه الآية تعلق بأحكام الاجتهاد والتقليد؛ لأنها ذم للذين أبَوا أن يتبعوا مَا أنزل الله ، فأما التقليد فهو تقليد للمتبعين ما أنزل الله .
القول في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ (170)قال أبو جعفر: وفي هذه الآية وجهان من التأويل.أحدهما: أن تكون " الهاء والميم " من قوله: " وإذا قيلَ لهم " عائدة على مَنْ في قوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا ، فيكون معنى الكلام: ومن الناس مَنْ يَتخذُ من دُون الله أندادًا, وإذا قيل لهم: اتبعوا ما أنـزل الله. قالوا: بل نتبع ما ألفينا عَليه آباءنا.والآخر: أن تكون " الهاء والميم " اللتان في قوله: " وإذا قيل لهم "، من ذكر النَّاسُ الذين في قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا ، فيكون ذلك انصرافًا من الخطاب إلى الخبر عن الغائب، كما في قوله تعالى ذكره: حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ [سورة يونس: 22]* * *قال أبو جعفر: وأشبه عندي بالصواب وأولى بتأويل الآية (1) أن تكون " الهاء والميم " في قوله: " لهم "، من ذكر النَّاسُ , وأن يكون ذلك رجوعًا من الخطاب إلى الخبر عن الغائب. لأن ذلك عَقيب قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ . فلأنْ يكون خبرًا عنهم، أولى من أن يكون خبرًا عن الذين أخبرَ أنّ منهم مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا ، مع ما بينهما من الآيات، وانقطاع قَصَصهم بقصة مُستأنفة غيرها = وأنها نـزلت في قوم من اليهود قالوا ذلك، (2) إذ دعوا إلى الإسلام، كما:-2446- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق, عن محمد بن أبي محمد, عن عكرمة, أو عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس قال: دَعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهودَ من أهل الكتاب إلى الإسلام ورَغَّبهم فيه, وحذرهم عقاب الله ونقمته, فقال له رَافع بن خارجة، ومَالك بن عوف: بل نَتبع ما ألفينا عليه آباءنا، فإنهم كانوا أعلم وخيرًا منا! فأنـزل الله في ذلك من قولهما (3) " وإذا قيلَ لهُم اتبعوا ما أنـزل اللهُ قالوا بَل نتِّبع ما ألفينا عَليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يَهتدون ". (4)2447- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس مثله - إلا أنه قال: فقال له أبو رَافع بن خارجة، ومالك بن عوف. (5)* * *وأما تأويل قوله: " اتبعوا ما أنـزلَ الله "، فإنه: اعملوا بما أنـزل الله في كتابه على رسوله, فأحِلُّوا حلاله، وحرِّموا حرامه, واجعلوه لكم إمامًا تأتمون به, وقائدًا تَتبعون أحكامه.* * *وقوله: " ألفينا عَليه آباءنا "، يعني وَجدنا, كما قال الشاعر: (6)فَأَلْفَيْتُــــهُ غَـــيْرَ مُسْـــتَعْتِبٍوَلا ذَاكِـــرِ اللــهَ إلا قَلِيــــلا (7)يعني: وجدته، وكما:-2448- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " قالوا بَل نَتبع ما ألفينا عليه آباءنا "، أي: ما وجدنا عليه آباءنا.2449- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع مثله.قال أبو جعفر: فمعنى الآية: وإذا قيل لهؤلاء الكفار: كلوا مما أحلّ الله لكم، ودَعوا خُطوات الشيطان وطريقه، واعملوا بما أنـزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه - استكبروا عن الإذعان للحقّ وقالوا: بل نأتم بآبائنا فنتَّبع ما وجدناهم عليه، من تحليل ما كانوا يُحلُّون، وتحريم ما كانوا يحرّمون.* * *قال الله تعالى ذكره: " أوَ لو كانَ آباؤهم " -يعني: آباء هؤلاء الكفار الذين مضوا على كفرهم بالله العظيم-" لا يعقلون شيئًا " من دين الله وفرائضه، وأمره ونهيه, فيُتَّبعون على ما سَلكوا من الطريق، ويؤتمُّ بهم في أفعالهم -" ولا يَهتدون " لرشد، فيهتدي بهم غيرهم, ويَقتدي بهم من طَلب الدين, وأراد الحق والصواب؟يقول تعالى ذكره لهؤلاء الكفار: فكيف أيها الناس تَتَّبعون ما وجدتم عليه آباءكم فتتركون ما يأمرُكم به ربكم، وآباؤكم لا يعقلون من أمر الله شيئًا، ولا هم مصيبون حقًّا، ولا مدركون رشدًا؟ وإنما يَتّبع المتبعُ ذا المعرفة بالشيء المستعملَ له في نفسه, فأما الجاهل فلا يتبعه -فيما هو به جاهل- إلا من لا عقل له ولا تمييز.------------الهوامش :(1) في المطبوعة : "وأشبه عندي وأولى بالآية" ، وهو كلام مختل ، ورددته إلى عبارة الطبري في تأويل أكثر الآيات السالفة .(2) في المطبوعة : "وإنما نزلت في قوم من اليهود" ، وهو خطأ ناطق ، واضطراب مفسد للكلام . والصواب ما أثبت . يقول أبو جعفر إن أولى الأقوال بالصواب أن تكون الآية نزلت في ذكر عرب الجاهلية الذين حرموا ما حرموا على أنفسهم ، كما ذكر في تفسير الآيتين السالفتين (168 ، 169) ، ويستبعد أن يكون المعنى بها من ورد ذكرهم في الآية (165) ، كما يستبعد قول من قال إنها نزلت في اليهود ، في الخبر الذي سيرويه بعد . فقوله : "وأنها نزلت" عطف على قوله"خبرًا" في قوله : "أولى من أن يكون خبرًا عن الذين أخبر أن منهم من يتخذ . . . " .(3) في المطبوعة : "فأنزل الله من قولهم ذلك" . وهو خطأ محض ، ورددتها إلى نصها في سيرة ابن هشام ، كما سيأتي مرجعه .(4) الأثر رقم : 2446- في سيرة ابن هشام 2 : 200-201 ، مع اختلاف يسير في لفظه .(5) الأثر رقم : 2447- انظر الأثر : 2446 .(6) هو أبو الأسود الدؤلي .(7) ديوانه : 49 (نفائس المخطوطات) ، سيبوبه 1 : 85 ، والأغاني 11 : 107 ، وأمالي بن الشجرى 1 : 283 والصدقة والصديق : 151 ، والخزانة 4 : 554 ، وشرح شواهد المغني : 316 ، واللسان (عتب) . وهو من أبيات قالها في امرأة كان يجلس إليها بالبصرة ، وكانت برزة جميلة ، فقالت له يومًا : يا أبا الأسود ، هل لك أن أتزوجك؟ فإني امرأة صناع الكف ، حسنة التدبير ، قانعة بالميسور . قال : نعم . فجمعت أهلها وتزوجته . ثم إنه وجدها على خلاف ما قالت ، فأسرعت في ماله ، ومدت يدها في خيانته ، وأفشت عليه سره ، فغدا على من كان حضر تزويجه ، فسألهم أن يجتمعوا عنده ، ففعلوا . فقال لهم :أَرَيْــتَ امْــرءًا كــنتُ لَـمْ أَبْلُـهُأتَــانِي, فَقَــالَ : اتّخِــذْنِي خـليلاَفخالَلْتَــــهُ, ثُــــمَّ صَافيْتُـــهفَلَــمْ أَسْــتَفِدْ مِــنْ لَدُنْــهُ فتيـلاَوَأَلفَيْتُــــهُ حِــــينَ جَرَّبْتُـــهكَــذُوبَ الحَــدِيثِ سَـرُوقًا بَخِــيلاَفَذَكَّرْتُــــه, ثُــــمَّ عَاتبتُـــهُعِتَابًــا رَفِيقًـــا وَقَــوْلاً جَــمِيلاَفَأَلْفَيْتُــــهُ غَـــيْرَ مُسْـــتَعْتِبٍوَلاَ ذَاكِــــرِ اللـــهَ إلاَّ قَلِيـــلاَأَلسْــــتُ حَقِيقًـــا بِتَوْدِيعِـــهِوَإتْبَــاع ذلِــكَ صَرْمًــا طَـوِيلاَ?!قالوا : بلى والله يا أبا الأسود! قال : تلك صاحبتكم ، وقد طلقتها ، وأنا أحب أن أستر ما أنكرت من أمرها . ثم صرفها معهم .قال ابن الشجرى : "والذي حسن لقائل هذا البيت حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، ونصب اسم الله تعالى ، واختيار ذلك على حذف التنوين للإضافة وجر اسم الله - أنه لو أضاف لتعرف بإضافته إلى المعرفة ، ولو فعل ذلك لم يوافق المعطوف المعطوف عليه في التنكير ، فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، وأعمل اسم الفاعل" .واستعجب الرجل : رجع عن الإساءة وطلب الرضا ، فهو مستعتب .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Et quand on leur dit : « Suivez ce qu'Allah a fait descendre », ils disent : « Non, mais nous suivrons les coutumes de nos ancêtres. » - Quoi ! et si leurs ancêtres n'avaient rien raisonné et s'ils n'avaient pas été dans la bonne direction ?
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ