المعنى: قل يا محمد أنت وأمتك: {آمنا بالله وما أنزل علينا} وهو القرآن وأمر محمد صلى الله عليه وسلم والإنزال على نبي الأمة إنزال عليها، وقدم إسماعيل لسنة، وسائر الآية بين، ثم حكم تعالى في قوله {ومن يبتغ} الآية بأنه لا يقبل من آدمي ديناً غير دين الإسلام، وهو الذي وافق في معتقداته دين كل من سمي من الأنبياء، وهو الحنيفة السمحة، وقال عكرمة: لما نزلت قال أهل الملل للنبي صلى الله عليه وسلم: قد أسلمنا قبلك ونحن المسلمون، فقال الله له: فجحهم يا محمد وأنزل عليه {ولله على الناس حج البيت} [آل عمران: 97] فحج المسلمون وقعد الكفار، وأسند الطبري عن ابن عباس أنه قال: نزلت {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر} إلى قوله {ولا هم يحزنون} [البقرة: 62] فأنزل الله بعدها، {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه} الآية. قال الفقيه الإمام: فهذه إشارة إلى نسخ، وقوله {في الآخرة} متعلق بمقدر، تقديره خاسر في الآخر لأن الألف واللام في {الخاسرين} في معنى الموصول، وقال بعض المفسرين: إن قوله {من يبتغ} الآية، نزلت في الحارث بن سويد، ولم يذكر ذلك الطبري.