Entités

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأنعام 126

BE227844Tafsir

هذا إشارة إلى القرآن والشرع الذي جاء به محمد عليه السلام، قاله ابن عباس، و{الصراط} الطريق، وإضافة الصراط إلى الرب على جهة أنه من عنده وبأمره و{مستقيماً} حال مؤكدة وليست كالحال في قولك جاء زيد راكباً بل هذه المؤكدة تتضمن المعنى المقصود. و{فصلنا} معناه بينا وأوضحنا، وقوله {لقوم يذكرون} أي للمؤمنين الذين يعدون أنفسهم للنظر ويسلكون طريق الاهتداء، والضمير في قوله {لهم} عائد على القوم المتذكرين و{السلام} يتجه فيه معنيان، أحدهما أن السلام اسم من أسماء الله عز وجل فأضاف الدار إليه هي ملكه وخلقه، والثاني أنه المصدر بمعنى السلامة، كما تقول السلام عليك، وكقوله عز وجل {تحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] يريد في الآخرة بعد الحشر، و{وليهم} أي ولي الأنعام عليهم، و{بما كانوا يعملون} أي مسبب ما كانوا يقدمون من الخير ويفعلون من الطاعة والبر.