{عاد} اسم الحي، و{أخاهم} نصب ب {أرسلنا} [الأعراف: 59] فهو معطوف على نوح، وهذه أيضاً نذارة من هود عليه السلام لقومه، وتقدم الخلاف في قراءة {غيره} وقوله {أفلا تتقون} استعطاف إلى التقى والإيمان. وقوله تعالى: {قال الملأ} الآية، تقدم القول في مثل هذه المقالة آنفاً، والسفاهة مصدر عبر به عن الحال المهلهلة الرقيقة التي لا ثبات لها ولا جودة، والسفه، في الثوب خفة نسجه، ومنه قول الشاعر: [الطويل] [ذي الرمة] مشين كما اهتزت رماح تسفهت *** أعاليها مرُّ الرياح النواسم وقولهم: {لنظنك} هو ظن على بابه لأنهم لم يكن عندهم إلا ظنون وتخرص. وتقدم الخلاف في قراءة {أبلغكم} وقوله {آمين} يحتمل أن يريد: على الوحي والذكر النازل من قيل الله عز وجل، ويحتمل أن يريد: أنه أمين عليهم وعلى غيبهم وعلى إرادة الخير بهم، والعرب تقول: فلان لفلان ناصح الجيب أمين الغيب، ويحتمل أن يريد به أمين من الأمن أي جهتي ذات أمن من الكذب والغش.