Entités

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — يونس 54

BE228347Tafsir

هذا إخبار للكفار في سياق إخبارهم بأن ذلك الوعد حق، {وأسروا} لفظة تجيء بمعى أخفوا، وهي حينئذ من السر، وتجيء بمعنى أظهروا، وهي حينئذ من أسارير الوجه، قال الطبري: المعنى وأخفى رؤساء هؤلاء الكفار الندامة عن سفلتهم ووضعائهم. قال القاضي أبو محمد: بل هو عام في جميعهم و{ألا} استفتاح وتنبيه، ثم أوجب أن جميع {ما في السماوات والأرض} ملك لله تعالى، قال الطبري: يقول فليس لهذا الكافر يومئذ شيء يقتدي به. قال القاضي أبو محمد: وربط الآيتين هكذا يتجه على بعد، وليس هذا من فصيح المقاصد، وقوله: {ولكن أكثرهم لا يعلمون} قيد بالأكثر لأن بعض الناس يؤمن فهم يعلمون حقيقة وعد الله تعالى وأكثرهم لا يعلمون فهم لأجل ذلك يكذبون، وقوله و{هو يحيي} يريد يحيي من النطفة {ويميت} بالأجل ثم يجعل المرجع إليه بالحشر يوم القيامة وفي قوة هذه الآيات ما يستدعي الإيمان وإجابة دعوة الله، وقرأ {ترجعون} بالتاء من فوق الأعرج وأبو عمرو وعاصم ونافع والناس، وقرأ عيسى بن عمر {يرجعون} بالياء من تحت، واختلف عن الحسن.