Entités

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — طه 103

BE229384Tafsir

أي يتخافت المجرمون {بينهم} أي يتسارون، المعنى أنهم لهول المطلع وشدة ذهاب أذهانهم قد عزب عنهم قدر المدة التي لبثوها، واختلف الناس فيماذا، فقالت فرقة في دار الدنيا ومدة العمر، وقالت فرقة في الأرض مدة البرزخ، وقالت فرقة ما بين النفختين في الصور، و{أمثلهم طريقة} معناه أثبتهم يقيناً وأعلمهم بالحقيقة بالإضافة إليهم فهم في هذه المقالة يظنون أن هذا قدر لبثهم والضمير في قوله تعالى: {ويسألونك} قيل إن رجلاً من ثقيف سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما يكون أمرها يوم القيامة، وقيل بل سأله عن ذلك جماعة من المؤمنين، وقد تقدم معنى النسف. وروي ان الله تعالى يرسل على الجبال ريحاً فتدكدكها حتى تكون {كالعهن المنفوش} [القارعة: 5] ثم يتوالى عليها حتى يعيدها كالهباء المنبث فذلك هو النسف وقوله تعالى: {فيذرها} يحتمل أن يريد مواضعها، ويحتمل أن يريد ذلك التراب الذي نسفه، لأنه إنما يقع على الأرض باعتدال حتى تكون الأرض كلها مستوية، والقاع المستوي من الأرض المعتدل الذي لا نشز فيه ومنه قول ضرار بن الخطاب: لتكونن بالطباخ قريش، بقعة القاع في أكف الماء. والصفصف نحوه في المعنى، والعوج ما يعتري اعتدال الأرض من الأخذ يمنة ويسرة بحسب النشز من جبل وطرق وكدية ونحوه، والأمت ما يعتري الأرض من ارتفاع وانخفاض، يقال مد حبله حتى ما ترك فيه أمتاً فكأن الأمت في الآية العوج في السماء تجاه الهواء، والعوج في الآية مختص بالعرض وفي هذا نظر.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — طه 103