Entités

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الأنبياء 31

BE230462Tafsir

الرواسي جمع راسية أي ثابتة يقال رسا يرسو إذا ثبت واستقر ولا يستعمل إلا في الأجرام الكبار كالجبال والسفينة ونحوه، ويروى أن الأرض كانت تكفأ بأهلها حتى ثقلها الله تعالى بالجبال فاستقرت، والميد التحرك، والفجاج الطرق المتسعة في الجبال وغيرها، و{سبلاً} جمع سبيل، والضمير في قوله تعالى: {فيها} يحتمل أن يعود على الرواسي ويحتمل أن يعود على {الأرض} وهو أحسن، و{يهتدون} معناه في مسالكهم وتصرفهم، والسقف ما علا، والحفظ هنا عام في الحفظ من الشياطين ومن الرمي وغير ذلك من الآفات، و{آياتها} كواكبها وأمطارها، والرعد والبرق والصواعق وغير ذلك مما يشبه، وقرأت فرقة {وهو عن آيتها} بالإفراد الذي يراد به الجنس، والفلك الجسم الدائر دورة اليوم والليلة فالكل في ذلك سابح متصرف، وعن بعض المفسرين أن الكلام فيما هو الفلك فقال بعضهم كحديد الرحى، وقال بعضهم كالطاحونة، مما لا ينبغي التسور عليه، غير أنا نعرف أن الفلك جسم يستدير. و{يسبحون} معناه يتصرفون، وقالت فرقة الفلك موج مكفوف ورأوا قوله {يسبحون} من السباحة وهو العوم.