هذا تبوبيخ لهم كأنه قال: أم سألتهم مالاً فقلقوا بذلك واستثقلوا من أجله، وقرأ حمزة والكسائي {خراجاً فخراج} وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم {خرجاً فخراج} وقرأ ابن عامر {خرجاً فخرج} وهو المال الذي يجيء ويؤتى به لأوقات محدودة، قال الأصمعي: الخرج الجعل مرة واحدة والخراج ما تردد لأوقات ما، ع وهذا فرق استعمالي وإلا فهما في اللغة بمعنى، وقد قرئ {خراجاً} في قصة ذي القرنين وقوله {فخراج ربك} يريد ثوابه سماه خراجاً من حيث كان معادلاً للخراج في هذا الكلام، ويحتمل أن يريد {فخراج ربك} رزق ربك ويؤيد هذا قوله {وهو خير الرازقين}، و{الصراط} المستقم، دين الإسلام و{ناكبون} معناه عادلون ومعرضون ثم أخبر تعالى عنهم أنهم لو زال عنهم القحط ومنَّ الله عليهم بالخصب ورحمهم بذلك لبقوا على كفرهم و{لجوا في طغيانهم}، وهذه الآية نزلت في المرة التي أصابت قريشاً فيها السنون المجدية والجوع الذي دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله «اللهم سبعاً كسني يوسف» الحديث.