Entités

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الشعراء 88

BE230979Tafsir

{يوم} بدل من الأولى في قوله {يوم يبعثون} [الشعراء: 87] والمعنى يوم لا ينفع إعلاق بالدنيا ومحاسنها فقصد من ذلك العظم والأكثر لأن المال والبنين هي زينة الحياة الدنيا، وقوله {بقلب سليم} معناه خالص من الشرك والمعاصي، وعلق الدنيا المتروكة وإن كانت مباحة كالمال والبنين، قال سفيان هو الذي يلقى ربه وليس في قلبه شيء غيره. قال القاضي أبو محمد: وهذا يقتضي عموم اللفظة، ولكن السليم من الشرك هو الأهم، وقال الجنيد بقلب لديغ من خشية الله والسليم اللديغ، {وأزلفت} معناه قربت، والغاوون التي برزت لهم الجحيم هم المشركون بدلالة أنهم خوطبوا في أمر الأصنام، والقول لهم {أي ما كنتم تعبدون من دون الله} هو على جهة التقريع والتوبيخ والتوقيف على عدم نصرتهم نحوه، وقرأ الأعمش {فبرزت} بالفاء والجمهور بالواو، وقرأ مالك بن دينار {وبرَزَت} بفتح الراء والزاي ورفع {الجحيمُ}، ثم أخبر عن حال يوم القيامة من أن الأصنام تكبكب في النار أي تلقى كبة واحدة ووصل بها ضمير من يعقل من حيث ذكرت بعبادة، وكانت يسند إليها فعل من يعقل، وقيل الضمير في قوله {هم} للكفار، و{الغاوون} الشياطين، و{كبكب} مضاعف من كب هذا قول الجمهور وهو الصحيح لأن معناها واحد، والتضعيف في الفعل بين مثل صر وصرصر وغير ذلك، و{الغاوون} الكفرة الذين شملتهم الغواية، و{جنود إبليس} نسله وكل وكل من يتبعه لأنهم جند له وأعوان.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الشعراء 88