Entités

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — القصص 62

BE231273Tafsir

التقدير واذكر يوم، وهذا النداء يحتمل أن يكون بواسطة، ويحتمل بغير ذلك، والضمير المتصل ب {ينادي} لعبدة الأصنام والإشارة إلى قريش وكفار العرب وقوله {أين}، على جهة التقريع والتوبيخ وقوله {شركائي} أي على قولكم وزعمكم. قال القاضي أبو محمد: ولما كان هذا السؤال مسكتاً له مبهتاً فكأنه لا متعلق لجمهور الكفرة إلا ب المغوين لهم والأعيان، والرؤوس منهم وبالشياطين المغوين فكأن هذه الصنيفة المغوية إنما أتت الكفرة على علم فالقول عليها متحقق وكلمة العذاب ماضية لكنهم طمعوا في التبري من كل أولئك الكفرة الأتباع فقالوا {ربنا هؤلاء} إنما أضللناهم كما ضللنا نحن باجتهاد لنا ولهم وأرادوا هم اتباعنا وأحبوا الكفر كما أحببناه. فنحن نتبرأ إليك منهم وهم لم يعبدونا إنما عبدوا غيرنا. قال القاضي أبو محمد: فهذا التوقيف يعم جميع الكفرة، والمجيبون هم كل مغو داع إلى الكفر من الشياطين ومن الإنس الرؤساء، والعرفاء والسادة في الكفر، وقرأ الجمهور {غوَينا} بفتح الواو، يقال غوى الرجل يغوى بكسر الواو، وروي عن ابن عامر وعاصم {غوِينا} بكسر الواو، ثم أخبر تعالى أنه يقال للكفرة العابدين للأصنام الذين اعتقدوهم آلهة {ادعوا شركاءكم} أي الأصنام التي كنتم تزعمون أنهم شركاء الله، وأضاف الشركاء إليهم لما كان ذلك الاسم بزعمهم ودعواهم، فيهذا القول من الاختصاص أضاف الشركاء إليهم، ثم أخبر أنهم دعوهم فلم يكن في الجمادات ما يجيب ورأى الكفار العذاب، وقوله تعالى: {لو أنهم كانوا يهتدون} ذهب الزجاج وغيره من المفسرين إلى أن جواب {لو} محذوف تقديره لما نالهم العذاب ولما كانوا في الدنيا عابدين للأصنام ففي الكلام على هذا التأويل تأسف عليهم، وذلك محتمل مع تقديرنا الجواب لما كانوا عابدين للأصنام وفي مع تقديرنا الجواب لما نالهم العذاب نعمة منا، وقالت فرقة {لو} متعلقة بما قبلها تقديره فودّوا {لو أنهم كانوا يهتدون}.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — القصص 62